مستشار سابق لوزير التموين لـ«مصر الآن»: ارتفاع غير مسبوق للذهب قد يتجاوز 6500 جنيه خلال أيام
تشهد أسواق المعادن النفيسة مرحلة استثنائية من الارتفاعات المتسارعة، تقودها الفضة بقوة غير معتادة، في وقت يواصل فيه الذهب تسجيل مستويات قياسية مدفوعًا بمزيج معقد من الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
وفي هذا السياق، يرى الدكتور ناجي فرج، خبير الذهب والمجوهرات، ومستشار وزير التموين السابق لشؤون الذهب، أن الفضة أصبحت المحرك الرئيسي للموجة الصاعدة الحالية، بعدما قفز سعر الأوقية إلى نحو 94 دولارًا، متجاوزة أداء الذهب بفارق واضح، وهو ما يعكس تحولًا في شهية المستثمرين نحو الأصول التي تجمع بين التحوط والعائد السريع.
ويشير فرج، لـ«مصر الآن» أن سوق الذهب المحلي بدوره يعيش حالة من الزخم غير المسبوق، حيث لامس سعر جرام الذهب في مصر مستوى 6250 جنيهًا، بالتزامن مع صعود الأوقية عالميًا إلى حدود 4670 دولارًا، وهي مستويات تعكس حالة عدم اليقين المسيطرة على الاقتصاد العالمي.
ويعزو هذا الصعود الحاد إلى تصاعد الخلافات بين الإدارة الأمريكية ومجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما أدى إلى تراجع قوة الدولار، فضلًا عن تشابك الأزمات السياسية والاقتصادية، بدءًا من الاضطرابات في فنزويلا، مرورًا بالحروب التجارية، ووصولًا إلى التوترات في سوق الطاقة وارتفاع أسعار البترول عالميًا، إلى جانب العقوبات الأمريكية والرسوم المفروضة على الدول المتعاملة مع إيران، وهو ما دفع رؤوس الأموال إلى الهروب نحو الملاذات الآمنة.
وبحسب فرج، فإن استمرار هذه العوامل دون حلول جذرية قد يدفع الفضة إلى اختراق مستوى 100 دولار للأوقية قبل نهاية يناير، في حين يُتوقع أن يختبر الذهب عالميًا مستويات تتجاوز 5000 دولار. أما محليًا، فيُرجح أن يشهد الذهب عيار 21 قفزة جديدة ليصل إلى حدود 6500 جنيه مع نهاية الشهر، مع احتمالات صعوده لاحقًا إلى 7000 جنيه حال استمرار الزخم الحالي.
ويؤكد فرج أن ارتفاع أسعار الذهب دفع شريحة واسعة من المستثمرين الصغار إلى التوجه نحو الفضة كبديل استثماري أقل تكلفة، ما عزز الطلب عليها وساهم في تسارع ارتفاعها، مشيرًا إلى أن سعر جرام الفضة مرشح لتجاوز 150 جنيهًا خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الأوضاع العالمية المضطربة.


