أحمد موسى يكشف لغز مكالمة 2009 التي سبقت عاصفة 2011
كشف الإعلامي أحمد موسى عن واحدة من أخطر الوقائع في مسيرته الصحفية، تعود إلى عام 2009، عندما تلقى اتصالًا غامضًا حمل عبارة مشفرة كانت كفيلة بفتح ملف وصفه لاحقًا بأنه الأخطر في تاريخ الصحافة السياسية المصرية.
وخلال حواره مع الإعلامي محمد الباز ببرنامج «على مسئوليتي» على قناة صدى البلد، أوضح أحمد موسى أن العبارة التي تلقاها عبر الهاتف «جايلي كرفتات كويسة» لم تكن عادية، بل إشارة متفقًا عليها لوصول معلومات شديدة الحساسية، مؤكدًا أنه بعد دقائق قليلة وصل إليه ظرف مغلق بعناية يحمل تصنيف «سري للغاية».
وأشار إلى أنه فوجئ بمحتوى التقرير، الذي تضمن تفاصيل دقيقة وسيناريوهات مرعبة لما قد تتعرض له مصر خلال سنوات لاحقة، موضحًا أنه أدرك منذ اللحظة الأولى أنه أمام مادة استثنائية تتطلب أقصى درجات الحذر والمسؤولية المهنية.
وأكد أحمد موسى أنه دخل في سباق مع الزمن لصياغة التحقيق الصحفي ونشره بجريدة «الأهرام» تحت عنوان «المؤامرة الكبرى ضد مصر»، متعمدًا عدم إطلاع أحد على تفاصيله قبل النشر، حتى داخل اجتماع هيئة التحرير، تجنبًا لأي ضغوط أو محاولات لتعطيل خروجه إلى النور.
ولفت إلى أن نشر التحقيق في أبريل 2009 أحدث حالة من الجدل الواسع داخل الأوساط السياسية والإعلامية، حيث تلقى اتصالات مكثفة فور صدوره، بينما تواصل معه مرسل التقرير بعد النشر مؤكدًا أن الرسالة وصلت وأن ما كُشف كان له صدى غير مسبوق.
وأوضح الإعلامي أحمد موسى أن الأخطر في الأمر أن ما ورد في التقرير تحقق لاحقًا بنفس التفاصيل تقريبًا خلال أحداث عام 2011، مشددًا على أن مصدر المعلومات ظل مجهولًا حتى اليوم، احترامًا لأخلاقيات المهنة وحفاظًا على سلامة من قدم له هذه الوثائق.
وتطرق موسى إلى ضغوط وتهديدات تعرض لها لاحقًا، مشيرًا إلى اتصالات جرت معه من قيادات إخوانية عقب نشر تقارير أخرى، في محاولة لإسكاته أو ترهيبه، إلا أنه تمسك بموقفه المهني، مؤكدًا أن الوقائع أثبتت صحة ما نُشر في حينه.
واختتم أحمد موسى حديثه بالتأكيد على أن تلك الواقعة تمثل علامة فارقة في مشواره، وتعكس حجم التحديات التي واجهها الصحفيون في ملفات تمس الأمن القومي، مشددًا على أن بعض الحقائق قد تُكشف في وقتها، بينما تظل أخرى مؤجلة، لكنها لا تسقط من ذاكرة التاريخ.
