الثلاثاء 20 يناير 2026 | 08:18 م

فاروق حسني: نفتقد عمالقة الفكر.. وأشجع الجيل الجديد من الكُتّاب

شارك الان

قال وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني، إنه لا يزال يجد متعته الحقيقية في القراءة لعدد من كبار الكُتّاب الذين جمعته بهم صداقة حقيقية، وعلى رأسهم أحمد بهاء الدين وأنيس منصور، واصفًا إياهم بأنهم كانوا أصدقاء وقامات فكرية في الوقت نفسه، مؤكدًا أننا نفتقد مثل هذه النماذج بشدة في الوقت الحالي.

وأضاف حسني، في حواره مع الأإعلامية سهير جودة عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أنه يتابع بترحيب ظهور جيل جديد من الكُتّاب، مشددًا على حرصه الدائم على تشجيعهم، لأنهم يمثلون مستقبل الفكر والمعرفة، وسيكونون يومًا ما من كبار رموز الثقافة في الأمة.

جهل مشين يفرض نفسه على المجتمع

وانتقد وزير الثقافة الأسبق ما وصفه بـ«الجهل المشين»، مؤكدًا أن هذا النوع من الجهل لا يقتصر على صاحبه فقط، بل ينعكس سلبًا على المجتمع كله، حيث يفرض الجاهل أفكاره وسلوكه على الآخرين، وهو يظن أنه يقدم شيئًا عظيمًا، بينما الحقيقة عكس ذلك تمامًا.

سلوك الشباب يؤلمني.. والمكتبة والمتاحف جزء من التحضر

وأوضح فاروق حسني أن أكثر ما يشعره بالحزن والانزعاج هو سلوك الإنسان داخل المجتمع، خاصة سلوك بعض الشباب الذي أصبح غريبًا وغير مألوف، مشيرًا إلى أنه يتذكر فترة شبابه، حين كانت زيارة المكتبات والمتاحف جزءًا أساسيًا من حياته، معتبرًا أن الاهتمام بالقراءة والفن والمعرفة هو جوهر تحضر الإنسان.

وتحدث حسني عن سعادته الغامرة وهو يرى إقبال المصريين الكبير على زيارة المتحف المصري الكبير، واصفًا المتحف بأنه أشبه بصخرة ضخمة أُلقيت في مياه راكدة، فأحدثت حراكًا قويًا داخل المجتمع.

وأعرب فاروق حسني عن استيائه مما رآه من بعض السلوكيات سلبية وحماقات خلال زيارات البعض للمتحف، مؤكدًا أن المتحف ليس مكانًا للهو، بل مدرسة وجامعة تعلم التأمل والتقدير واحترام التاريخ، مطالبًا الأسر بتربية أبنائها على كيفية التعامل داخل هذا الصرح الحضاري.

لا تربية ولا تعليم كافٍ.. والمتحف عنوان للفخر

وأشار وزير الثقافة الأسبق إلى أن بعض السلوكيات الخاطئة التي تصدر عن الشباب تسيء لصورة المصريين أمام الأجانب، قائلًا: «للأسف لا توجد تربية ولا تعليم بالقدر الكافي، لأن من تربى وتعلم لا يمكن أن يتصرف بهذه الطريقة داخل متحف هو فخر لكل مصري».

فكرة المتحف كانت صحيحة.. وبُني من أجل المجتمع

وأكد فاروق حسني، أن فكرته بإنشاء المتحف المصري الكبير كانت صحيحة، معربًا عن سعادته عندما يعلم أن أعدادًا كبيرة من المصريين يزورون المتحف، متمنيًا أن ينعكس ذلك على تحسين السلوك العام، وأن يتعلم المصريون من احترام الأجانب للحضارة، ليقدموا صورة حضارية تليق بتاريخهم.

وأضاف أن المتحف بُني من أجل المجتمع، ولصالح حضارته، وليكون منارة يتعلم منها الشباب الجديد كيف يكون مبدعًا، تحت توجيه أساتذته ومعلميه.

واختتم حديثه قائلًا: «عندما أرى القبح بشكل عام أشعر بانزعاج شديد، وأتمنى وقتها الموت قبل الاستمرار في رؤية هذا القبح».

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6120 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image