بتكليفات رئاسية ورؤية إقليمية طموحة.. أمل عمار تطلق أول مكتبة قانونية رقمية لتمكين المرأة بدول التعاون الإسلامي
شاركت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، ورئيسة الدورة الثامنة للمؤتمر الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي المعني بالمرأة، ورئيسة المجلس الوزاري لمنظمة تنمية المرأة، في الحدث رفيع المستوى الذي عُقد بالقاهرة تحت عنوان: «المعرفة من أجل تعزيز الجهود: تقديم المركز الفكري البحثي عبر الإقليمي والإطلاق الأولي للمكتبة القانونية الرقمية»، والذي نظمه المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع منظمة تنمية المرأة.
جاء ذلك بحضور الدكتورة أمينة الحجري، المديرة العامة للشؤون الثقافية والاجتماعية وشؤون الأسرة، نيابة عن السفير حسين إبراهيم طه الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، والدكتورة أفنان الشعيبي المديرة التنفيذية لمنظمة تنمية المرأة، وعدد من القيادات والخبراء وصناع السياسات.
وخلال كلمتها، أكدت المستشارة أمل عمار أن الإطلاق الأولي للمكتبة القانونية الرقمية يُمثل خطوة نوعية ومفصلية في مسار دعم حقوق المرأة وتمكينها في دول منظمة التعاون الإسلامي، مشددة على أن المكتبة تُعد أحد الأذرع المعرفية الرئيسية للمركز الفكري البحثي عبر الإقليمي، وتجسيدًا لالتزام حقيقي بتوظيف المعرفة والبحث العلمي في تطوير السياسات العامة الداعمة لقضايا المرأة.
وأوضحت أن إطلاق المكتبة يأتي تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وترجمة عملية لرؤيته الاستراتيجية التي أعلنها خلال افتتاح المؤتمر الوزاري الثامن لمنظمة التعاون الإسلامي المعني بالمرأة عام 2021، والتي أكدت أهمية إنشاء مركز فكري بحثي يُضاهي المراكز العالمية الرائدة، ويختص بإعداد دراسات معمقة للنهوض بأوضاع المرأة في العالم الإسلامي.
وأضافت أن العمل جارٍ على تحويل هذه الرؤية إلى كيان مؤسسي فعّال، يدعم صناع القرار بالمعرفة الدقيقة والسياسات القائمة على الأدلة العلمية، بما يُسهم في تحقيق تنمية مستدامة قائمة على العدالة وتكافؤ الفرص.
وأعربت المستشارة أمل عمار عن تقديرها العميق لمنظمة التعاون الإسلامي، بقيادة الأمين العام السفير حسين إبراهيم طه، على دعمها المتواصل لقضايا المرأة، مشيدة بالدور المحوري الذي تضطلع به منظمة تنمية المرأة في إطلاق المكتبة القانونية الرقمية وخروج هذا الحدث المهم إلى النور.
وأكدت أن المكتبة القانونية الرقمية تُعد منصة إقليمية متكاملة تهدف إلى جمع وتنظيم وإتاحة التشريعات الوطنية والسياسات واللوائح التنفيذية ذات الصلة بالمرأة والفتاة في دول المنظمة، بما يُوفر مرجعًا قانونيًا موحدًا يُعزز الوعي القانوني، ويدعم تبادل الخبرات والتجارب التشريعية، ويسهل التحليلات المقارنة وجهود الإصلاح القانوني القائم على المعرفة.
وشددت على أن تمكين المرأة لا يتحقق بالشعارات، بل من خلال منظومة معرفية وتشريعية عادلة وسياسات مبنية على البيانات والمؤشرات الدقيقة، مؤكدة أن المكتبة تتسق مع خطة عمل منظمة التعاون الإسلامي للنهوض بالمرأة، وتتكامل مع أهداف أجندة التنمية المستدامة 2030.
وفي كلمتها، أكدت الدكتورة أمينة الحجري أن إطلاق المركز والمكتبة يمثل نقلة نوعية في دعم السياسات المستندة إلى البحث والمعرفة، وتعزيز الوعي القانوني وتمكين المرأة، مشيدة بالدور الريادي لجمهورية مصر العربية في دعم منظمة تنمية المرأة وتحويل الرؤى الاستراتيجية إلى مبادرات عملية.
من جانبها، أوضحت الدكتورة أفنان الشعيبي أن الإطلاق التجريبي للمركز الفكري البحثي والمكتبة القانونية الرقمية يُمثل خطوة محورية نحو توفير مرجع قانوني موثوق يدعم صناع السياسات والباحثين، ويسهم في تطوير التشريعات وتعزيز العدالة والمساواة للنساء والفتيات في دول منظمة التعاون الإسلامي.
كما شهد الحدث عرضًا قدمه الدكتور ماجد عثمان، الرئيس التنفيذي ومدير المركز المصري لبحوث الرأي العام «بصيرة»، حول مهام المركز الفكري وإطاره الاستراتيجي، إلى جانب عرض تقديمي للأستاذة لانا أبو زيد، منسق مركز الفكر التابع لمنظمة تنمية المرأة، استعرضت خلاله خصائص المكتبة القانونية الرقمية وخارطة الطريق المستقبلية لها.
ويُعد هذا الحدث محطة استراتيجية جديدة في مسار العمل الإقليمي المشترك، تعكس انتقالًا حقيقيًا من الرؤى إلى السياسات، ومن الخطاب إلى المعرفة، ومن التمكين النظري إلى التمكين القائم على التشريع والعلم.





