ألمانيا تطرد الملحق العسكري الروسي وسط تصاعد التوترات في القطب الشمالي
أفادت صحيفة «شبيغل» الألمانية بأن السلطات في برلين قررت طرد الملحق العسكري في السفارة الروسية، في خطوة تعكس تصاعد التوتر في العلاقات بين البلدين على خلفية التطورات الأمنية والجيوسياسية الأخيرة.
ويأتي هذا القرار في وقت دعا فيه وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، إلى تعزيز التعاون داخل حلف شمال الأطلسي «الناتو» لمواجهة ما وصفه بـ«التهديدات المتنامية» في منطقة القطب الشمالي، في ظل القلق الغربي المتزايد من التحركات الروسية والصينية في تلك المنطقة الاستراتيجية.
وجاءت تصريحات فاديفول خلال زيارة رسمية إلى آيسلندا، أكد خلالها استعداد ألمانيا لتقديم مساهمة أكبر في دعم الأمن العسكري بالقطب الشمالي، مشددًا على أهمية التوصل إلى «مواقف موحدة وإجابات مشتركة» داخل إطار حلف الناتو.
ونقلت وكالة «رويترز» عن الوزير الألماني قوله إن القلق الأمريكي من تحركات السفن أو الغواصات الروسية أو الصينية في المنطقة يمثل دافعًا لتعزيز العمل المشترك بين الحلفاء، مؤكدًا إمكانية التعاون لإيجاد حلول فعالة للتحديات الأمنية هناك.
وتتزامن هذه التطورات مع ما أعلنته المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بشأن رغبة واشنطن في ضم جزيرة جرينلاند، في مسعى للحد من النفوذ الروسي والصيني في القطب الشمالي، وهو ما أثار مخاوف واسعة في الأوساط الأوروبية.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية «DPA»، فإن تصريحات وزير الخارجية الألماني جاءت ردًا غير مباشر على تهديدات ترامب المتكررة بالسيطرة على جرينلاند، حيث شدد فاديفول على الأهمية الجيوسياسية البالغة لمنطقة شمال الأطلسي بالنسبة لحلف الناتو.
ومن المقرر أن يتوجه وزير الخارجية الألماني إلى العاصمة الأمريكية واشنطن عقب زيارته إلى ريكيافيك، حيث التقى بنظيرته الآيسلندية ثورغيرذور كاترين غونارسدوتير، على أن يعقد اجتماعًا مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الاثنين المقبل.
وفي تطور لافت، ذكرت صحيفة «ديلي ميل»، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأمريكي أمر الجيش بوضع خطط محتملة لغزو جرينلاند، وسط مخاوف أوروبية من لجوئه إلى خيارات عسكرية أو ضغوط اقتصادية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تأكيد ترامب المتكرر رغبته في السيطرة على جرينلاند، الإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي، دون استبعاد استخدام القوة أو وسائل الإكراه الاقتصادي، ما ينذر بمزيد من التوتر في منطقة القطب الشمالي خلال المرحلة المقبلة.




-4.jpg)
-1.jpg)
-7.jpg)