خبراء اقتصاد: مشاركات مصر في دافوس تعزز الثقة العالمية وتفتح استثمارات بمليارات الدولارات
مثّلت مشاركة مصر في المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس 2026» محطة فارقة في مسار الحضور الاقتصادي الدولي للدولة، حيث حملت اللقاءات المكثفة رسائل واضحة للمستثمرين والمؤسسات العالمية حول جدية الإصلاح الاقتصادي، وقدرة السوق المصرية على استيعاب استثمارات كبرى في قطاعات استراتيجية واعدة.
وأكد عدد من خبراء الاقتصاد أن مشاركة مصر في المنتدى أسهمت في الترويج لفرص استثمارية تتراوح قيمتها بين 15 و20 مليار دولار، خاصة في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر، والبنية التحتية، والصناعة، بما يدعم مستهدفات الدولة لزيادة صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال السنوات المقبلة.
وأوضح خبراء أن لقاءات دافوس عززت ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية في مسار الإصلاح الاقتصادي المصري، وهو ما ينعكس إيجابيًا على خفض تكلفة الاقتراض الخارجي وتحسين النظرة المستقبلية للاقتصاد، في ظل العمل على السيطرة على معدلات التضخم والحفاظ على مستويات آمنة من الاحتياطي النقدي الأجنبي.
وأشاروا إلى أن المشاركة المصرية أسهمت أيضًا في ترسيخ صورة مصر كمركز إقليمي للطاقة، مع إبراز دورها في تصدير الغاز الطبيعي، والتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة، بما يعزز مساهمة قطاع الطاقة في الناتج المحلي الإجمالي، ويدعم خطط التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
كما لفت الخبراء إلى أن اللقاءات الثنائية التي عُقدت على هامش المنتدى فتحت آفاقًا جديدة للتعاون التجاري، وأسهمت في دعم خطط زيادة الصادرات المصرية غير البترولية، بما يخفف الضغط على ميزان المدفوعات ويقلص عجز الميزان التجاري، إلى جانب الترويج للاستثمار السياحي في مشروعات الساحل الشمالي والبحر الأحمر.
وأكد اقتصاديون أن الرسائل التي وجهتها مصر خلال المنتدى لم تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل حملت أبعادًا سياسية تعكس حالة الاستقرار التي تنعم بها الدولة، وهو ما يمثل عنصر جذب رئيسي لرؤوس الأموال الأجنبية، ويسهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز معدلات النمو.
واختتم الخبراء بالتأكيد على أن مشاركة مصر في منتدى دافوس عززت من مكانتها على خريطة الاقتصاد العالمي، ونجحت في تقديم صورة متكاملة عن دولة تسير بخطى ثابتة نحو الإصلاح، وتفتح أبوابها أمام شراكات استثمارية طويلة الأجل تدعم التنمية المستدامة.


