السبت 24 يناير 2026 | 09:12 م

لواء شكري ل "مصر الآن" يناير 2011 بين وهم الثورة وحقيقة المؤامرة


إحتفالاً بعيد الشرطة ال 74وذكري ثورة يناير إلتقى موقع 
" مصر الآن "مع اللواء خيرت شكري نائب رئيس جهاز الأمن الوطني السابق الذي أكد في  تصريح لنا  إنه وبعد مرور خمسة عشر عامًا على أحداث يناير 2011، ما زال الجدل قائمًا حول توصيف ما جرى: هل كنا أمام ثورة شعبية مجيدة أطاحت بنظام مستبد؟ أم انتفاضة عفوية؟ أم انقلاب عسكري؟ أم انقلاب بإرادة شعبية؟ أم أننا كنا – منذ اللحظة الأولى – أمام مؤامرة دولية ذات أذرع إقليمية ومحلية؟

هذا التعدد في المسميات ليس دليل ثراء فكري بقدر ما هو انعكاس لحالة ارتباك في الوعي العام، نتيجة النظر إلى الحدث بمعزل عن سياقه الأشمل، خاصة ما كان يُحاك للمنطقة بأكملها، وليس لمصر وحدها.

وأضاف اللواء شكري أن المشكلة الأساسية في فهم يناير 2011 تكمن في التعامل معها كحدث محلي منفصل، بينما الحقيقة أن ما جرى كان جزءًا من مخطط أوسع استهدف منطقة الشرق الأوسط برمتها، فيما عُرف لاحقًا بمشروعات “إعادة تشكيل المنطقة” أو “الفوضى الخلاقة”.
عندما نُخرج يناير من هذا الإطار، يصبح من السهل تضليل الرأي العام وتسويق الحدث كثورة شعبية خالصة، بينما الوقائع اللاحقة أثبتت عكس ذلك.

وقال وكيل جهاز الامن الوطني السابق إنه لو كانت يناير ثورة حقيقية تعبّر عن إرادة شعبية واعية، لكان مسار الدولة قد اتجه إلى الاستقرار والبناء، لا إلى الانقسام والفوضى وتفكيك مؤسسات الدولة ، فخلال السنوات التالية لعام ٢٠١١ ، شهدت البلاد:
 • انهيارًا أمنيًا غير مسبوق
 • صعود قوى سياسية لم تكن يومًا جزءًا من النسيج الوطني
 • محاولات ممنهجة لاختطاف الدولة ومؤسساتها
 • تدخلات خارجية مباشرة وغير مباشرة في القرار الوطني

وهي نتائج لا تُفرزها الثورات الوطنية عادة، بل تنتج غالبًا عن مخططات تستهدف إسقاط الدول من الداخل.

وأوضح إنه لا شك أن كثيرًا من المصريين خرجوا بدوافع صادقة، متأثرين بشعارات العدالة والحرية، لكن صدق النوايا لا يعني سلامة النتائج.
فالتاريخ مليء بأمثلة لشعوب استُخدمت مشاعرها وأحلامها كوقود لمشروعات أكبر منها، ثم دُفعت الثمن وحدها.

وقال أن الثورات الحقيقية تُبنى على وعي، وتملك قيادة واضحة، ورؤية وطنية، وبرنامجًا قابلًا للتنفيذ. أما ما جرى في يناير، فقد افتقد كل ذلك، وترك الساحة مفتوحة لقوى منظمة كانت الأقدر على القفز على المشهد.

وأكد أن القول بأن يناير 2011 كانت مؤامرة لا يعني إنكار وجود غضب شعبي أو مشاكل حقيقية، بل يعني أن هذا الغضب تم توجيهه واستثماره ضمن مخطط:
 • دولي أراد تفكيك الدول المركزية في المنطقة
 • إقليمي سعى لإعادة توزيع النفوذ
 • محلي شاركت فيه قوى طامحة للسلطة دون اعتبار لمصير الدولة

ومن هنا، فإن اختلاف زوايا الرؤية لا يغيّر من جوهر الحدث، بل قد يغيّر فقط من درجة وضوحه.

وأختتم الخبير الامني إنه وفي النهاية مهما تعددت المسميات، ومهما حاول البعض إعادة تلميع المشهد، فإن نتائج يناير 2011 ومسارها اللاحق يؤكدان أننا لم نكن أمام ثورة وطنية مكتملة الأركان، بل أمام مؤامرة كبرى استُخدمت فيها أدوات داخلية لتحقيق أهداف خارجية.

إن إعادة قراءة ما حدث بوعي وتجرد ليست ترفًا فكريًا، بل ضرورة وطنية، حتى لا تتكرر الأخطاء، ولا يُعاد إنتاج الفوضى تحت الشعارات ذاتها٠

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6120 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image