الأحد 25 يناير 2026 | 08:56 م

الفضة تخطف الأنظار كملاذ آمن مع تصاعد المخاطر العالمية


أكدت أسيل العرنكي، محللة أسواق المال العالمية، أن القفزة التاريخية في أسعار الفضة وتجاوزها حاجز 100 دولار للأونصة للمرة الأولى تعكس تداخل مجموعة معقدة من العوامل الاقتصادية والنقدية والهيكلية التي تمارس ضغوطًا متزايدة على أسواق المعادن عالميًا.

وأوضحت العرنكي، خلال مداخلة تلفزيونية على قناة «إكسترا نيوز»، أن هذا الارتفاع اللافت جاء مدفوعًا بتراجع قوة الدولار الأمريكي، مع انخفاض مؤشره إلى مستوى 97 نقطة، بالتوازي مع تحسن مؤشرات النمو الاقتصادي وزيادة الإنفاق الاستهلاكي، ما عزز إقبال المستثمرين على الأصول البديلة والمعادن النفيسة.

وأشارت إلى أن أسعار الفضة تحركت مؤخرًا في نطاق يتراوح بين 102 و103 دولارات للأونصة، مرجحة أن تشهد الأسواق خلال الفترة المقبلة موجة تصحيح سعري طبيعية قد تعيد الأسعار إلى مستويات تتراوح بين 70 و80 دولارًا، قبل استئناف الصعود نحو قمم سعرية جديدة.

وأضافت أن موجة الارتفاع الحالية تختلف عن سابقاتها، إذ تستند هذه المرة إلى طلب قوي مزدوج، استثماري وصناعي في الوقت نفسه، إلى جانب عوامل جيوسياسية وتجارية، من بينها القيود المفروضة على صادرات المعادن من الصين، وهو ما خلق حالة ممتدة من عدم اليقين في الأسواق العالمية يُتوقع استمرارها حتى عام 2027.

وأكدت أن السياسات النقدية العالمية لعبت دورًا محوريًا في تسريع وتيرة الصعود، لا سيما في ظل ضعف الدولار وتراجع العوائد الحقيقية على أدوات الدين، ما دفع المستثمرين إلى التحوط عبر المعادن وعلى رأسها الفضة، مشددة في الوقت ذاته على أن توازن العرض والطلب يظل العامل الحاسم في استدامة الاتجاه الصاعد.

ولفتت إلى أن طبيعة إنتاج الفضة تمثل تحديًا رئيسيًا أمام السوق، موضحة أن الجزء الأكبر من المعروض العالمي يُنتج كمنتج ثانوي لاستخراج معادن أخرى مثل الزنك والنحاس، وهو ما يجعل زيادة الإنتاج بطيئة وغير مرنة، حتى مع المستويات السعرية المرتفعة الحالية.

وتوقعت العرنكي استمرار فجوة المعروض على المدى المتوسط، في ظل صعوبة ضخ كميات إضافية سريعًا، مقابل نمو متسارع في الطلب الصناعي، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا، ما يعزز فرص بقاء الفضة في مسار صاعد رغم التقلبات المرحلية المحتملة.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن سوق الفضة يشهد حاليًا مرحلة إعادة تسعير حقيقية تعكس تحولات أعمق في هيكل الاقتصاد العالمي، وليست مجرد موجة مضاربات قصيرة الأجل.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6120 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image