لميس الحديدي: ضغوط أمريكية متصاعدة لفتح معبر رفح وسط تعنت إسرائيلي
كشفت الإعلامية لميس الحديدي عن تصاعد ملحوظ في الضغوط الأمريكية والدولية على إسرائيل لإعادة فتح معبر رفح، وبدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة، في ظل أزمة إنسانية خانقة يعيشها سكان القطاع، مؤكدة أن القاهرة تتابع المشهد عن كثب في انتظار تحرك فعلي ينهي حالة الجمود ويفتح الطريق أمام تدفق المساعدات الإنسانية.
وأوضحت الحديدي، خلال تقديمها برنامجها «الصورة» على قناة النهار، أن الولايات المتحدة والوسطاء الإقليميين يكثفون تحركاتهم الدبلوماسية للضغط على تل أبيب، باعتبار معبر رفح شريان الحياة الوحيد لسكان غزة، مشيرة إلى تواجد مبعوثين أمريكيين بارزين داخل إسرائيل، من بينهم ويتكوف وكوشنر، وسط مؤشرات قوية على احتمالية إعادة فتح المعبر خلال 48 ساعة.
وأشارت إلى أن إسرائيل لا تزال تمارس سياسة التعنت والمماطلة، عبر فرض شروط جديدة تعرقل تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، وعلى رأسها اشتراط عدم فتح المعبر قبل استلام آخر جثمان من الجثامين المحتجزة، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث شمال قطاع غزة، ما يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة وتأجيل أي انفراجة إنسانية حقيقية.
ولفتت لميس الحديدي إلى أن فتح معبر رفح يحمل أبعادًا إنسانية واقتصادية بالغة الأهمية، إذ سيسمح بدخول كميات أكبر من الغذاء والدواء، وتسهيل خروج الجرحى والمصابين للعلاج خارج القطاع، في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية، مؤكدة أن المعبر يمثل طوق نجاة لآلاف العائلات الفلسطينية.
وأضافت أن إعادة فتح المعبر ستكون أيضًا المدخل الرئيسي لبدء عمليات إعادة إعمار غزة بعد الدمار الواسع الذي خلفته العمليات العسكرية، موضحة أن إدارة المعبر من المفترض أن تكون تحت إشراف الاتحاد الأوروبي، مع رقابة إسرائيلية عن بُعد، ضمن ترتيبات دولية تهدف إلى ضمان انسياب الحركة دون خرق التفاهمات القائمة.
وأكدت الحديدي أن مصر تواصل جهودها السياسية والدبلوماسية المكثفة لدفع الأطراف نحو الالتزام بتعهداتها، قائلة: «إسرائيل لا تزال تتلكأ في بدء المرحلة الثانية، ونحن في مصر ننتظر افتتاح المعبر»، في إشارة إلى إصرار القاهرة على تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وفرض مسار جاد للحل الإنساني والسياسي.





