الصحة العالمية تشيد بالتجربة المصرية وتدعو دول إفريقيا للاطلاع عليها
في خطوة تعكس تقدّم مصر على صعيد الصحة العامة، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن عدة دول إفريقية طلبت زيارة مصر للاطلاع على تجربتها الصحية المميزة، والتي أصبحت نموذجًا يُحتذى به في المنطقة. التجربة المصرية تثبت أن الإرادة والرؤية الواضحة قادرة على تحويل القطاع الصحي إلى محرك للتنمية البشرية والاقتصادية، بعيدًا عن حجم الاقتصاد أو عدد السكان.
أوضح الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، خلال لقاء خاص ببرنامج "أحداث الساعة" على قناة "إكسترا نيوز"، أن التنمية البشرية تبدأ من الاستثمار في الإنسان، لا سيما في الصحة والتعليم، معتبرًا أن "الوقاية خير من العلاج" لم تعد شعارًا نظريًا بل ممارسة فعلية في مصر منذ عام 2018.
وأشار عابد إلى أن المبادرات الرئاسية شملت مختلف المحافظات، مع التركيز على الوقاية من أمراض الكبد الفيروسي (نمطي بي وسي)، والحصبة والحصبة الألمانية، والتراكوما، مؤكدًا أن النتائج الملموسة تعكس تطور منظومة الوقاية والخدمات الصحية المقدمة.
كما أشار إلى أن برنامج التطعيم المصري، أحد أقدم وأهم البرامج في المنطقة، يظل متطورًا باستمرار، مع تحديث اللقاحات وأساليب التوصيل لضمان وصول الخدمات الصحية حتى إلى أبعد القرى، وهو ما جعل التجربة المصرية محط اهتمام دول إفريقية ترغب في نقل الخبرة وتجربتها في بلدانها.
نجاحات مصر في القطاع الصحي أثبتت أن الاستثمار في الإنسان ليس رفاهية، بل ضرورة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة. التجربة المصرية أصبحت مثالًا عالميًا يُحتذى به، حيث التحوّل من التركيز على العلاج إلى التركيز على الوقاية، ومن الخدمات المركزية إلى التغطية الشاملة لكل المواطنين، مما يجعل القاهرة اليوم منصة تعليمية وعملية للدول الإفريقية الراغبة في تطوير أنظمتها الصحية.






