الاثنين 26 يناير 2026 | 08:26 م

اختفاء المواهب الكروية في مصر.. قطاعات الناشئين بين الإهمال والفشل


شهدت الكرة المصرية في السنوات الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في إنتاج المواهب الشابة، بعد أن كان قطاع الناشئين داخل الأندية يُعد منجمًا لا ينضب للنجوم. 

تجربة الإسماعيلي، على سبيل المثال، أثبتت مدى الإهمال الذي تعرض له هذا القطاع الحيوي، حيث أوقف النادي إنتاجه للمواهب منذ سنوات، ما انعكس بشكل مباشر على اختفاء أسماء جديدة في الملاعب المصرية، وتراجع مستوى المنتخب الوطني في بعض الفترات.

كان الإسماعيلي في الماضي مصنعًا للمواهب التي أثرت على الكرة المصرية، ولكن توقف الاستثمار في البنية التحتية والتدريبية أدى إلى فجوة كبيرة في الأجيال الصاعدة، وغياب خريجين قادرين على سد احتياجات الأندية والمنتخبات الوطنية.

وعلى الرغم من النجاحات المحدودة للمنتخب الأول مؤخرًا، إلا أن استمرار هذه السياسات سيجعل الاستدامة مستحيلة، إذ أن العودة إلى المنافسة القوية على المستوى القاري والدولي لن تتحقق إلا من خلال الاهتمام بالأساسيات، وأهمها قطاع الناشئين، الذي يشكل البنية الأساسية لأي فريق ناجح.

يؤكد الخبراء أن الاستثمار في الناشئين ليس رفاهية، بل ضرورة استراتيجية. فمن خلال الأكاديميات والمدارس الكروية المجهزة بالمدربين المتخصصين والتخطيط العلمي، يمكن اكتشاف وصقل المواهب منذ المراحل المبكرة، ما يضمن تدفقًا مستمرًا من اللاعبين المؤهلين للاحتراف وتمثيل المنتخب الوطني.

في النهاية، نجاح المنتخب المصري الأول سيعود حتمًا، ولكن من دون بناء قوي على مستوى الناشئين داخل الأندية، فإن كل الإنجازات ستكون مؤقتة وغير مستدامة، وإعادة النظر في استثمار الموارد البشرية والمالية في هذا القطاع هو الطريق الوحيد لإحياء الكرة المصرية وإعادة تألقها على الساحة المحلية والقارية.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6120 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image