مصر تدخل عصر المركبات الكهربائية.. مشروع بـ64 مليون دولار بالسخنة
تواصل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ترسيخ موقعها كمركز صناعي إقليمي جاذب للاستثمارات النوعية، لا سيما في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والاقتصاد الأخضر، وذلك مع الإعلان عن مشروع صناعي ضخم باستثمارات تقارب 64 مليون دولار، يعكس تحولًا عمليًا في خريطة التصنيع المصري نحو الصناعات المستقبلية.
وفي هذا الإطار، شهد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، توقيع عقد مشروع شركة «جايد لتكنولوجيا السيارات» لإقامة مجمع صناعي متكامل لإنتاج المركبات الكهربائية والبطاريات وأغشية تنقية وتحلية المياه، داخل المنطقة الصناعية بالسخنة، ضمن نطاق المطور الصناعي «أوراسكوم للمناطق الصناعية».
المشروع الجديد يقام على مساحة إجمالية تبلغ 70 ألف متر مربع، بإجمالي استثمارات تصل إلى 63.9 مليون دولار أمريكي، بما يعادل نحو 3 مليارات جنيه، ومن المتوقع أن يوفر قرابة ألف فرصة عمل مباشرة، في خطوة تعكس البعد التنموي للاستثمار إلى جانب أهميته الصناعية والتكنولوجية.
ويستهدف المشروع تنفيذ ثلاث مراحل إنتاجية متكاملة؛ تبدأ بتصنيع المركبات الكهربائية بمختلف فئاتها ذات العجلتين والثلاث والأربع عجلات، ثم الانتقال في المرحلة الثانية إلى إنتاج بطاريات «الليثيوم-أيون» لتغطية احتياجات السوق المحلية والتصديرية، وتعزيز قدرات مصر في مجال الطاقة النظيفة، بينما تركز المرحلة الثالثة على تصنيع أغشية تنقية وتحلية المياه، بما يدعم الاستدامة البيئية ويواكب التحديات المائية المستقبلية.
وأكد وليد جمال الدين أن المشروع يمثل إضافة استراتيجية للمنطقة الاقتصادية، لما له من دور محوري في دعم الصناعات التكنولوجية المتقدمة وتعميق المكون المحلي، مشيرًا إلى أن الهيئة تستهدف من خلال هذه النوعية من الاستثمارات خفض الاعتماد على الواردات، وزيادة تنافسية المنتج المصري في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأوضح رئيس الهيئة أن المشروع ينسجم مع رؤية المنطقة الاقتصادية لتحقيق التكامل الصناعي، عبر استقطاب استثمارات في الصناعات المغذية والداعمة للقطاعات الكبرى، بما يخلق منظومة صناعية متكاملة قادرة على تحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.
كما أشار إلى أن المشروع يعكس التوجه الواضح للهيئة نحو دعم الاقتصاد الأخضر، وتشجيع الصناعات النظيفة والمستدامة، خاصة في مجالات النقل النظيف والطاقة المتجددة، مؤكدًا أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باتت منصة واعدة للمشروعات الصناعية الحديثة القائمة على التكنولوجيا والابتكار.
ويأتي هذا الاستثمار في ظل المكانة العالمية لمجموعة «جايد»، التي تأسست عام 2009، ونجحت في ترسيخ وجودها كإحدى المجموعات الدولية الرائدة في مجال التكنولوجيا الفائقة، خاصة في تكنولوجيا بطاريات الصوديوم-أيون، مع انتشار أعمالها في أكثر من 120 دولة ومنطقة حول العالم، وهو ما يعزز الثقة في قدرة المشروع على تحقيق نجاح صناعي وتصديري داخل السوق المصرية.
ويؤكد هذا المشروع أن مصر تسير بخطوات ثابتة نحو توطين الصناعات المستقبلية، وتحويل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى محور صناعي متقدم، قادر على جذب استثمارات نوعية تدعم التحول نحو التنمية المستدامة وتعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.

.jpg)



