ستارمر يتمسك باتفاق جزر تشاغوس ويؤكد: واشنطن أيدته قبل اعتراض ترامب
دافع رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، عن اتفاق حكومته القاضي بتسليم سيادة جزر تشاغوس، الواقعة في المحيط الهندي، إلى جمهورية موريشيوس، رافضًا الانتقادات الأمريكية الأخيرة التي أعقبت توقيع الاتفاق، ومؤكدًا أن مسؤولين بارزين في الإدارة الأمريكية كانوا قد أبدوا دعمهم العلني له قبل أشهر.
وقال ستارمر، في تصريحات صحفية أدلى بها خلال زيارته الرسمية إلى الصين، إن المحادثات المتعلقة بالاتفاقية ما زالت مستمرة مع الولايات المتحدة، لافتًا إلى أن لندن على تواصل وثيق مع واشنطن بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية المرتبطة بالجزر، التي تضم قاعدة دييجو جارسيا العسكرية الاستراتيجية.
وأوضح رئيس الوزراء البريطاني أن الاتفاق ينص على تنازل المملكة المتحدة عن سيادتها على الجزر لصالح موريشيوس، مع الإبقاء على قاعدة دييجو جارسيا العسكرية تحت سيطرة بريطانية أمريكية مشتركة لمدة 99 عامًا، وهو ما يضمن استمرار الدور الأمني والعسكري للقاعدة في المنطقة.
وسلط ستارمر الضوء على التصريحات السابقة التي وصفها بـ«الواضحة والحاسمة»، والتي أدلى بها كل من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيجسيث، مؤكدًا أنهما عبّرا صراحة عن دعمهما للاتفاق في وقت سابق.
ووفقًا لما أوردته صحيفة «بوليتيكو» في نسختها الأوروبية، فإن الاتفاقية جرى التوصل إليها العام الماضي بعد أشهر من المفاوضات بين بريطانيا وموريشيوس، وتهدف إلى تسوية النزاع السيادي الطويل حول الجزر، مع الحفاظ على المصالح الأمنية الغربية في المحيط الهندي.
وكان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث قد أعلن دعمه للاتفاق في بيان صدر في مايو الماضي، مؤكدًا أن الاتفاقية «تضمن القدرات التشغيلية لقاعدة دييجو جارسيا وتحمي المصالح الأمنية القومية الرئيسية للولايات المتحدة في المنطقة»، معربًا عن ثقته في استمرار حماية القاعدة لسنوات طويلة مقبلة.
كما أشاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في بيان سابق خلال الشهر نفسه، بقيادة كل من المملكة المتحدة وموريشيوس، مثمنًا التزامهما بضمان استمرار التشغيل الكامل لقاعدة دييجو جارسيا طوال مدة الاتفاق.
في المقابل، أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعًا الأسبوع الماضي، بعدما هاجم الاتفاق في منشور على منصته «تروث سوشيال»، واصفًا توقيع بريطانيا على اتفاق تسليم جزر تشاغوس إلى موريشيوس عام 2024 بأنه «حماقة كبرى»، ما فجّر موجة من التوتر السياسي بين لندن وواشنطن بشأن الملف.






