مصر والاتزان الاستراتيجي: كيف ترسم القاهرة سياساتها في عالم مضطرب؟
في وقت يمر فيه العالم بتحولات كبرى وصراعات متسارعة، تأتي مصر لتؤكد موقعها كدولة قادرة على إدارة مصالحها بحكمة وحنكة سياسية. هذا ما أكده الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، خلال ندوة فكرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 لمناقشة كتابه الجديد: «الاتزان الاستراتيجي.. ملامح من السياسة الخارجية المصرية في عشر سنوات».
وأشار الوزير إلى أن الاتزان الاستراتيجي ليس مجرد مفهوم نظري، بل عقيدة راسخة تحكم السياسة الخارجية المصرية منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم، مؤكداً أن هذه العقيدة تمكّن مصر من التعامل مع المتغيرات العالمية والإقليمية بمرونة ودقة.
وشدد وزير الخارجية على أن الوضع الدولي الحالي يتميز بعدم اليقين وضبابية التوقعات، لافتاً إلى أن العالم لم يعد أحادي القطبية كما كان بعد انهيار جدار برلين، ولم يصل بعد إلى التعددية القطبية، مما يجعل السياسة الخارجية المصرية بحاجة إلى توازن دقيق يجمع بين الثبات والمرونة في آن واحد.
وأضاف أن أي دولة كبرى أو متوسطة الحجم يجب أن تستند سياستها الخارجية إلى عقيدة واضحة تحدد أهدافها وتوجهاتها، معتمدة على التقدير الواقعي للتحديات والفرص المتاحة. كما أكد أن مصر تمتلك من الأدوات الدبلوماسية ما يجعلها قادرة على لعب دور محوري في استقرار المنطقة وتحقيق مصالحها الوطنية في بيئة دولية معقدة.
واختتم الوزير كلمته بالإشارة إلى أن معرض القاهرة الدولي للكتاب ليس مجرد حدث ثقافي، بل منصة للتفكير الاستراتيجي والحوار السياسي، ما يعكس اهتمام مصر ليس فقط بالقوة الدبلوماسية، بل بالقدرة على نقل المعرفة والرؤى الفكرية إلى الجمهور العربي والعالمي.






