السير مجدي يعقوب يكشف فلسفته الإنسانية في الطب: العلاج حق للجميع وليس سلعة
كشف جراح القلب العالمي السير مجدي يعقوب خلال استضافته في برنامج "معكم" مع منى الشاذلي على شاشة ON عن سر تمسكه بتقديم جميع خدمات مركزه العالمي للقلب بالمجان، مؤكدًا أن الطب والتعليم ليسا ترفًا بل حق أصيل لكل إنسان، وأن مهمته تكمن في كسر الحواجز أمام الحصول على العلاج المتقدم دون تمييز مادي.
وأوضح السير مجدي أن العلاقة بين الطبيب والمريض علاقة مقدسة تقوم على الثقة والاحترام، وأن تدخل الاعتبارات المادية فيها يقتل الجانب الإنساني للمهنة. وانتقد ما يراه في بعض الأنظمة الصحية العالمية، مثل الولايات المتحدة، حيث يتحول الطب إلى سلعة تُشترى كما في "السوبر ماركت"، مما يبعد المريض عن جوهر المهنة الإنسانية.
وتحدث البروفيسور يعقوب عن بداياته في القصر العيني، حين كان يرى أطفالًا لا تتجاوز أعمارهم العشر سنوات يعانون من أمراض روماتيزمية في القلب، وكانوا يقولون له بمرارة: "يا دكتور أنا عارف إني هموت"، مشيرًا إلى أن نقص التكنولوجيا آنذاك كان سببًا في تصميمه على تغيير هذا الواقع وإتاحة العلاج للجميع.
وحذر السير مجدي من انعدام المساواة في الصحة عالميًا، مؤكدًا أن نحو 80% من سكان العالم لا يصل إليهم العلاج الحديث والمتطور، وهو ما يعزز إصراره على أن يكون مركزه في مصر منارة للطب المتقدم المتاح لكل فرد دون أي تمييز.
وأكد يعقوب أن فلسفته تقوم على معادلة واضحة: مكافحة المرض والجهل معًا، موضحًا أن مؤسسته لا تعالج القلوب فحسب، بل تبني أجيالًا من الأطباء الذين يلتزمون بنفس القيم، قائلًا: "يجب أن نعمل كفريق واحد متعدد التخصصات لمحاربة المرض والجهل، فالتوازن والمساواة هما السبيل الوحيد للتقدم".





