رسائل نارية من الرياض لواشنطن… هل تقترب السعودية من مواجهة مباشرة مع إيران؟
أفادت تقارير أن وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، بعث برسائل قوية خلال اجتماعاته في واشنطن قال فيها إن فشل واشنطن في اتخاذ موقف صارم ضد إيران قد يُقوّي النظام الإيراني ويُعطيه دفعة استراتيجية، حسب مصادر نقلتها صحيفة Axios الأميركية. هذه التصريحات كانت في جلسات خاصة وليست إعلانية، وتُظهر انزعاجاً من عدم وضوح استراتيجية أميركية ضد طهران، رغم التوترات الحالية. 
على النقيض من الرسائل الحادة خلف الأبواب المغلقة، السعودية علناً تدعو إلى التهدئة وعدم التصعيد في المنطقة خشية تداعيات حرب واسعة، معرباً عن “قلق بالغ” من أي مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران وتأثير ذلك على الاستقرار الإقليمي وأسواق الطاقة. 
ردّت إيران على التصعيد الأميركي بعبارات حادة، حيث حذّر مسؤولون إيرانيون من أنهم “سيردون كما لم يفعلوا من قبل” إذا تعرضوا لهجوم، مما يرفع من مخاطر اندلاع مواجهة شاملة. إيران أيضاً أعلنت استعدادها للتفاوض بشرط أن يكون النقاش “عادلًا” دون استهداف قدراتها الدفاعية. 
الدول العربية، من السعودية إلى قطر وعُمان، طالبت الولايات المتحدة وإيران بضبط النفس والعودة إلى الحوار السياسي لتجنب تداعيات كارثية على المنطقة، في حين حذّرت من أن أي مواجهة قد تستهدف مصالحها أو قواعد تابعة لها. 
• التوتر بين واشنطن وطهران تصاعد بعد تهديدات أميركية بضربات محتملة تستهدف البرامج النووية الإيرانية، وهو ما أثار مخاوف من حرب إقليمية واسعة. 
• في ظل ذلك، السعودية تلعب “لعبتين”:
• على الملأ، تحذر من التصعيد وتدعو إلى الحوار؛
• في الكواليس، يُظهر بعض مسؤوليها قلقاً من أن ضعف رد أميركي ربما يُشجع إيران على المزيد من التحرك الإقليمي. 
الرسائل السعودية إلى واشنطن حادة، لكنها ليست إعلاناً عن نزعة سعودية نحو مواجهة مباشرة مع إيران.
السعودية توازن بين:
• رغبة في تهدئة الأوضاع وعدم اندلاع حرب شاملة،
• وبين الضغط على واشنطن لتحمّل مسؤولياتها في مواجهة التهديدات الإيرانية دون ترك المجال لطهران للتوسع.
بالتالي، حتى الآن ليس هناك دليل واضح على أن السعودية تسعى إلى حرب مباشرة مع إيران ما يظهر هو تباين في رسائلها بين العلن والكواليس في سياق سياسة معقدة لإدارة العلاقات مع واشنطن وطهران. 






