برلمان العراق يؤجل انتخاب رئيس الجمهورية للمرة الثانية
أرجأ مجلس النواب العراقي، اليوم الأحد، للمرة الثانية جلسة انتخاب رئيس للجمهورية، في ظل استمرار الخلافات السياسية بين القوى الرئيسية، بالتزامن مع تصاعد الجدل حول تدخل أمريكي معلن في ملف رئاسة الوزراء.
وأفادت وكالة الأنباء العراقية بأن المجلس قرر تأجيل الجلسة المخصصة لانتخاب الرئيس، فيما أوضح مراسلون أن السبب يعود إلى عدم اكتمال النصاب القانوني. وأعلنت الدائرة الإعلامية للمجلس أن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي يجري اجتماعا مع رؤساء الكتل النيابية لتحديد موعد نهائي لانتخاب الرئيس.
ويعود تأجيل الجلسة إلى الخلاف القائم داخل البيت الكردي بين الحزب الديمقراطي الكردستاني و الاتحاد الوطني الكردستاني بشأن مرشح المنصب، رغم العرف السياسي الذي استقر منذ عام 2005 على أن يكون رئيس العراق كرديا، ورئيس الوزراء شيعيا، ورئيس البرلمان سنيا.
وبرز اسم فؤاد حسين مرشحا عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، في مقابل نزار آميدي مرشحاً عن الاتحاد الوطني، من دون أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق حتى الآن.
ويؤدي تأخير انتخاب رئيس الجمهورية تلقائيا إلى تعطيل تشكيل الحكومة، إذ ينص الدستور على تكليف مرشح الكتلة البرلمانية الأكبر بتشكيل الحكومة خلال 15 يوماً من انتخاب الرئيس، على أن يقدم تشكيلته الوزارية خلال 30 يوماً.
ويأتي ذلك بعد أسبوع من إعلان نوري المالكي مرشحا لرئاسة الحكومة من قبل الإطار التنسيقي، رغم معارضة واشنطن، حيث وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المالكي بأنه "خيار سيئ للغاية"، ملوحاً بإعادة النظر في دعم بلاده للعراق في حال عودته إلى السلطة.
وكان المالكي قد شغل منصب رئيس الوزراء بين عامي 2006 و2014، وشهدت ولايتاه توتراً في العلاقات مع الولايات المتحدة مقابل تقارب أكبر مع إيران.




.jpeg)
-2.jpg)
-4.jpg)