مصر تعزز الأمن والتنمية في إفريقيا عبر رئاستها لمجلس السلم والأمن
في توقيت حاسم تتقاطع فيه التحديات الأمنية والسياسية والتنموية بالقارة الإفريقية، تتبوأ مصر موقع الصدارة عبر رئاستها لمجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي، في خطوة استراتيجية تهدف لتعزيز الاستقرار وإرساء الأمن في القارة، ضمن رؤية شاملة تتوافق مع أهداف أجندة الاتحاد الإفريقي للتنمية 2063.
تسعى الرئاسة المصرية لمجلس السلم والأمن إلى تطوير بنية السلم والأمن والحوكمة في إفريقيا، مع التركيز على تسوية النزاعات ودعم الأمن والاستقرار. وتشمل أولوياتها متابعة تطورات الأوضاع في السودان والصومال، حيث سيتم عقد مشاورات غير رسمية على المستوى الوزاري، تليها جلستان وزاريتان لمناقشة آخر التطورات، إلى جانب اعتماد التقرير السنوي لأنشطة المجلس، تمهيدًا لعرضه في قمة رؤساء الدول والحكومات للاتحاد الإفريقي.
برنامج الرئاسة يتضمن أيضًا جلسات متخصصة حول قضايا المناخ والسلم والأمن، وملف إعادة الإعمار والتنمية، والذكاء الاصطناعي والحوكمة، إضافة إلى مشاورات مع وكالات متخصصة لمناقشة العلاقة بين الغذاء والسلم والأمن، ومعالجة تحديات الانتقال السياسي في الدول الإفريقية، وزيارات ميدانية لتعزيز التنسيق مع الأطراف المعنية.
تركز مصر خلال رئاستها للمجلس على ترسيخ الثوابت الإفريقية، بما في ذلك احترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها، وصون مؤسساتها الوطنية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتعزيز العمل متعدد الأطراف، لضمان الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة في إفريقيا.
تأتي هذه الخطوة لتعكس دور مصر المحوري في صياغة السياسات الإفريقية، وتؤكد قدرتها على قيادة الملفات الشائكة بحكمة واحترافية، بما يعزز مكانتها كقوة فاعلة في حفظ السلم والأمن القاري، ويشكل نموذجًا للتعاون الإفريقي المستدام في مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.




