الاثنين 2 فبراير 2026 | 05:24 م

المستشار فوزي:مشروع القانون لايمس مهنة الطب ويتعلق بالمستشفيات الجامعية


 حضر المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، جلسة مجلس الشيوخ التي انعقدت الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم الاثنين ٢ فبراير ٢٠٢٦ برئاسة المستشار عصام فريد رئيس المجلس، وبحضور الأستاذ الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي.

وقد ناقش مجلس الشيوخ بجلسة اليوم تقرير اللجنة المشتركة من لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومكتب لجنة الصحة والسكان، عن مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم ١٩ لسنة ٢٠١٨.

ويهدف مشروع القانون المشار إليه إلى تطوير الإطار التشريعي المنظم للعمل في المستشفيات الجامعية، بما يتوافق مع أحكام الدستور المصري والاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، وذلك من خلال تعزيز الحوكمة المؤسسية، ورفع كفاءة الأداء الإداري والطبي والتعليمي، وضمان جودة الخدمات الصحية المقدمة.
 كما يستهدف  توحيد معايير العمل داخل المستشفيات الجامعية بمختلف أنماطها، ودعم قدرتها على القيام بدورها التعليمي والتدريبي والبحثي والعلاجي بكفاءة، وبما يسهم في إعداد كوادر طبية مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات المجتمع، وتحقيق التكامل بين منظومتي التعليم العالي والصحة، مع تعزيز آليات المتابعة والرقابة وضبط الأداء، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمة الصحية وثقة المجتمع في منظومة التعليم الطبي.

وأثناء مناقشة مشروع القانون من حيث المبدأ، طلب أحد الأعضاء أخذ رأى نقابة الأطباء فى مشروع القانون، فأجاب مقرر اللجنة إلى أن نقابة الأطباء ورأيها محل تقدير، غير أن قانون تنظيم المستشفيات الجامعية يؤسس لتكوين وشكل المستشفى الجامعى من الداخل، والنقابة ليس لها دور فى العملية التعليمية والتنظيمية وإنما رأيها يكون فى  الجانب والمستوى السلوكى والأداء المهني.

ومن جانبه أوضح المستشار محمود فوزى وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسى أن الحكومة ترحب دائمًا بسماع آراء النقابات والجهات المتأثرة بالتشريعات، مؤكدًا أن رأي نقابة الأطباء “مهم ومحترم”، إلا أن المرجعية الحاكمة في هذا الشأن هي الدستور المصري، وبالتحديد المادة (77) التي تنظم عمل النقابات المهنية.

وأشار الوزير فوزي إلى أن المادة (77) من الدستور تقضي بأن يؤخذ رأي النقابات المهنية في مشروعات القوانين المتعلقة بتنظيم المهنة ذاتها، من حيث آدابها وسلوكياتها وتأديب أعضائها، مؤكدًا أن مشروع القانون محل المناقشة لا ينظم مهنة الطب ولا يتناول أخلاقياتها أو قواعد مزاولتها، بل يقتصر على تنظيم العمل داخل المستشفيات الجامعية.

وأكد المستشار محمود فوزي أن مشروع القانون لم يتضمن أي نص يتعلق بمهنة الطب، وهو ما أشار إليه السيد مقرر اللجنة المشتركة، لافتًا إلى أن مجلس الدولة – بوصفه جهة قضائية مستقلة ومحايدة – سبق أن أبدى رأيه في هذا الشأن، حيث أوصى قسم التشريع في ملاحظاته بحذف الإشارة إلى أخذ رأي نقابة الأطباء من ديباجة مشروع القانون، باعتبار أن هذا الإجراء غير ذي صلة بموضوع القانون المعروض، كونه لا يمس تنظيم المهنة.

وأضاف وزير الشئون النيابية أن الحكومة تقديرًا منها لمجلس الشيوخ الموقر والمناقشات التي أُثيرت داخله، ستتواصل مع نقيب الأطباء بشأن مشروع القانون، رغم أن ذلك غير لازم دستوريًا، مشددًا على أن الهدف هو خروج القوانين في إطار من التوافق والتراضي وبما يعبر عن جموع الشعب المصري.

واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على التزام الحكومة بالتشاور والحوار مع مختلف الجهات، قائلاً إن الحكومة تتعهد بالتواصل مع نقابة الأطباء.

هذا، وقد أوضح الأستاذ الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي فى مناقشة مشروع القانون من حيث المبدأ أن تعديل قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية هدفه حوكمة الإدارة والتشغيل مع التوسع في منظومة المستشفيات الجامعية الخاصة والتوسع في منظومة التعليم الطبي ما بين الخاص والأهلي وأفرع الجامعات الأجنبية.

ولفت وزير التعليم العالي، إلى أن أهداف تعديل قانون المستشفيات الجامعية تتمثل أيضا في تحقيق جودة التعليم الطبي بصفة خاصة، وأنه يتم العمل حاليا على ربط المنظومة الصحية بشكل كامل، ليس فقط على مستوى المستشفيات الجامعية، وإنما على مستوى جميع المستشفيات.

وفي تعقيب أخير، أشار الوزير محمود فوزي أنه لا توجد كلية طب دون مستشفى جامعي، وأن أي تنظيم تشريعي إما أن يكون إنشاءً لتنظيم مبتدأ جديد، أو تعديلًا في تنظيم قائم. والحكومة تقدمت بمقترح تعديلات جزئية على قانون قائم، هو القانون رقم (19) لسنة 2018، المتعلق بتنظيم العمل في المستشفيات الجامعية.
وأضاف وزير الشئون النيابية أن المستشفيات الجامعية لم تُنشأ بموجب هذا القانون، وإنما هو قانون لتنظيم العمل داخل المستشفيات الجامعية، لأن هذه المستشفيات أُنشئت أصلًا بموجب القانون رقم (49) لسنة 1972 الخاص بتنظيم الجامعات، والذي جعلها وحدة خاصة من وحدات الجامعة، وألحقها بكلية الطب.

وبالتالي، فإن المقصود – بحسب التعريف المنصوص عليه في القانون – هو المنشآت التابعة للجامعات الخاضعة لقانون تنظيم الجامعات رقم (49) لسنة 1972، أي الجامعات الحكومية. كما أن المستشفيات الجامعية تُعد وحدات مستقلة فنيًا وإداريًا، وهي في الوقت ذاته جزء من كلية الطب.

وشدد المستشار محمود فوزي على أننا أمام تعديلات على قانون قائم، وكانت العلاقة وقت صدور هذا القانون غير واضحة فيما يخص الجامعات الخاصة، والجامعات الأهلية، وأفرع الجامعات الأجنبية. وبطبيعة الحال، قد تضم هذه الكيانات كليات طب، وبالتالي مستشفيات جامعية.

ومن ثم كان التساؤل: ما الذي يحكم وينظم العلاقة داخل المستشفيات الجامعية التابعة للجامعات الخاصة، والجامعات الأهلية، وأفرع الجامعات الأجنبية؟
فجاء هذا التعديل ليقيم هذا الربط، بحيث يكون لممثلي الجامعات الخاصة والأهلية وأفرع الجامعات الأجنبية وجودٌ ومشاركة في وضع السياسات، وتوحيد السياسات البحثية والعلاجية، دون مصادرة على استقلالهم أو حريتهم.

وعبر الوزير فوزي عن موافقة الحكومة على ما اقترحته اللجنة المشتركة بإلغاء توقيع الجزاءات الإدارية المالية، حيث رأت اللجنة بحق إن هذا النمط يغلب عليه الظهور في الكيانات الاقتصادية أو الربحية.

وبعد مناقشات مستفيضة، وافق مجلس الشيوخ على مشروع القانون من حيث المبدأ، على أن يتم استكمال مناقشة مواده في جلسة مقبلة.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6120 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image