بمشاركة مصر.. إيران تعود للمفاوضات النووية مع واشنطن
وافقت إيران مبدئيًا على العودة إلى طاولة المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى خفض حدة التوتر وتجنب مزيد من التصعيد العسكري في المنطقة، وذلك بمشاركة مصر وعدد من القوى الإقليمية الفاعلة.
وذكرت شبكة «CNN» الأمريكية أن طهران أبدت استعدادها لاستئناف المحادثات مع واشنطن، في أول جولة تفاوضية منذ الضربات العسكرية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية خلال الصيف الماضي، مشيرة إلى أن التحرك يأتي في ظل مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة.
وبحسب مصادر مطلعة، من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف في إسطنبول، وسط مساعٍ دبلوماسية تقودها مصر وقطر وتركيا لتهيئة أجواء مناسبة للحوار وتفادي الانزلاق إلى صدام عسكري مباشر.
وأكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، في تدوينة عبر منصة «X»، أنه منح الضوء الأخضر لمواصلة المفاوضات شريطة توافر بيئة خالية من التهديدات والضغوط غير المبررة، وبما يحقق مصالح إيران الوطنية ويحفظ كرامتها.
وشهدت الأسابيع الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا، مع إرسال الولايات المتحدة تعزيزات عسكرية إلى المنطقة وتجديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته بضرب إيران في حال فشل التوصل إلى اتفاق نووي جديد، وهو ما دفع أطرافًا إقليمية، في مقدمتها مصر، إلى تكثيف جهود الوساطة.
وأفادت الشبكة الأمريكية بأن محادثات إسطنبول قد تشهد حضور وزراء خارجية مصر وعُمان وقطر والسعودية والإمارات وباكستان، في إطار دعم مسار التهدئة واحتواء الأزمة.
في المقابل، تمسك مسؤولون إيرانيون بمواقف حذرة، مؤكدين أن أي اتفاق محتمل يجب أن يتضمن مقابلًا واضحًا من الجانب الأمريكي، لا سيما فيما يتعلق بتخفيف العقوبات، مع رفض التفاوض حول مخزون اليورانيوم المخصب دون ضمانات ملموسة.
وتأتي هذه التطورات بعد توقف المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في عام 2025، عقب ضربات عسكرية متبادلة أنهت المسار التفاوضي مؤقتًا، قبل أن تعيد الجهود الإقليمية، وعلى رأسها الدور المصري، إحياء الأمل في تسوية سياسية للأزمة.






