"حياة كريمة" نموذج عالمي لتحول الريف المصري وتحسين معيشة سكان القرى
حصد المشروع القومي لتطوير الريف المصري «حياة كريمة» جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات في مجال التنمية المستدامة، لتصبح شهادة دولية على حجم التحول الذي أحدثته الدولة في مستوى معيشة سكان القرى، وليؤكد أن المبادرة لم تعد مجرد تجربة محلية، بل نموذج تنموي متكامل يحظى باعتراف عالمي.
ومنذ إطلاق المبادرة عام 2019 بتوجيه مباشر من الرئيس عبدالفتاح السيسي، كان الهدف واضحًا: إحداث نقلة نوعية في حياة سكان الريف عبر معالجة جذور الفقر وتحسين جودة الخدمات الأساسية. وتهدف المبادرة إلى تطوير أكثر من 4500 قرية، وخدمة نحو 60 مليون مواطن، أي ما يقرب من نصف سكان مصر.
اعتمد المشروع على التكامل بين قطاعات البنية التحتية والخدمات، حيث شملت أعماله:
▪️البنية التحتية: تحسين شبكات مياه الشرب والصرف الصحي، وتوصيلها إلى أكثر من 1.3 مليون منزل.
▪️الصحة: تطوير مئات الوحدات الصحية ونقاط الإسعاف لتوفير خدمات طبية أقرب وأكثر كفاءة.
▪️التعليم: إنشاء آلاف الفصول الدراسية الجديدة، تطوير المدارس القائمة، وبرامج محو الأمية.
▪️الاقتصاد: دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بقيمة تمويلية تجاوزت 65 مليار جنيه، مع تدريب المستفيدين وخلق فرص عمل حقيقية في الريف.
التحول الرقمي والشمول المالي: إنشاء فروع بنكية جديدة، نشر ماكينات الصراف الآلي، وتعزيز استخدام المحافظ الإلكترونية.
▪️البعد البيئي: ترشيد استهلاك الطاقة، تحسين إدارة المخلفات، والتوسع في استخدام الطاقة النظيفة.
كما شكلت الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني عنصرًا محوريًا في سرعة التنفيذ وجودته، مع متابعة مستمرة من مجلس الوزراء لضمان الالتزام بالجداول الزمنية وتحقيق أعلى معدلات الجودة.
وتُظهر جائزة دبي الدولية أن تجربة «حياة كريمة» أصبحت نموذجًا عالميًا يُحتذى به، وأن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأضمن لتحقيق التنمية المستدامة، حيث أثبتت المبادرة قدرتها على تحويل القرى من مناطق محرومة إلى مجتمعات منتجة وقادرة على الاستدامة الاجتماعية والاقتصادية.
مع اقتراب استكمال المرحلة الأولى بنسبة تنفيذ تجاوزت 90%، بدأت الدولة التحضير للمرحلة الثانية التي تشمل 1667 قرية جديدة، مع التركيز على تعظيم العائد التنموي وتحويل الإنجازات إلى واقع ملموس في حياة المواطنين اليومية، ليظل الريف المصري نموذجًا للتنمية المستدامة والتحول الحقيقي.



