الجمعة 6 فبراير 2026 | 04:51 م

غزة تتصدر مباحثات ليوبليانا لتعزيز الاستقرار الإقليمي

شارك الان

في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها الملفات السياسية والإنسانية، تحركت الدبلوماسية العربية نحو قلب أوروبا، حاملة معها رسالة واضحة: لا استقرار دون حل عادل للقضية الفلسطينية، ولا تهدئة مستدامة دون وقف شامل للتصعيد في الأراضي المحتلة. من العاصمة السلوفينية ليوبليانا، اجتمع وزراء خارجية مصر والسعودية والأردن والبحرين وقطر مع نائبة رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية السلوفينية، في لقاء عكس حجم التحولات الجارية وأهمية تنسيق المواقف بين العواصم العربية والأوروبية.
المباحثات لم تكن بروتوكولية، بل حملت مضمونًا سياسيًا عميقًا، حيث تصدرت الأوضاع في قطاع غزة جدول الأعمال، مع التأكيد على ضرورة الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بصورة كافية ومستدامة، بما يخفف من حدة الأزمة الإنسانية ويمنع انهيار الأوضاع مجددًا. كما شدد الوزراء على أهمية الدفع بخطة السلام التي طُرحت مؤخرًا، باعتبارها فرصة لإعادة إطلاق مسار سياسي جاد يفضي إلى تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استنادًا إلى حل الدولتين.
ولم تغب الضفة الغربية عن طاولة النقاش، إذ أكد الوزراء رفضهم القاطع للإجراءات الإسرائيلية الأحادية وغير الشرعية، والانتهاكات التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، محذرين من أن استمرار هذه السياسات يقوض جهود التهدئة ويدفع نحو مزيد من التصعيد.
كما حمل اللقاء بُعدًا دبلوماسيًا مهمًا في تثمين مواقف سلوفينيا الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، لا سيما اعترافها بالدولة الفلسطينية، وهو ما يعكس تحولًا أوروبيًا لافتًا في مقاربة الصراع، ويعزز من فرص بناء موقف دولي أكثر توازنًا.
وتطرقت المباحثات كذلك إلى مجمل تطورات الأوضاع الإقليمية، وسبل خفض التصعيد عبر الحوار والتفاوض، إضافة إلى مناقشة المساعي الرامية لحل الأزمة الروسية ـ الأوكرانية، بما يعكس إدراكًا مشتركًا لترابط الأزمات الدولية وتأثيرها المباشر على الأمن العالمي.
اللقاء في ليوبليانا لم يكن مجرد اجتماع عابر، بل رسالة سياسية متعددة الاتجاهات: تأكيد عربي على مركزية القضية الفلسطينية، وانفتاح أوروبي متزايد على دعم حل الدولتين، وسعي مشترك لتثبيت الاستقرار عبر الدبلوماسية لا عبر المواجهة. وفي ظل عالم يموج بالتوترات، تبدو مثل هذه التحركات ضرورة استراتيجية لا خيارًا سياسيًا.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6755 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image