السبت 7 فبراير 2026 | 10:16 ص

إتبرع بجلدك: النائبة أميرة صابر تتقدم باقتراح برغبة لتأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية


 تقدّمت النائبة أميرة صابر قنديل، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة إلى المستشار عبدالوهاب عبدالرازق رئيس مجلس الشيوخ، موجه إلى وزير الصحة والسكان، بشأن تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، وذلك استنادًا إلى المادة 133 من الدستور والمادة 113 من اللائحة الداخلية للمجلس.

وطالبت النائبة بإحالة الاقتراح إلى لجنة الصحة والسكان لمناقشته، مؤكدة أن تأسيس منظومة وطنية للتبرع بالأنسجة يمثل خطوة ضرورية لمواجهة أزمة الحروق في مصر، خاصة بين الأطفال.

وأشارت صابر في مذكرتها الإيضاحية إلى أن مؤسسة أهل مصر لعلاج الحروق، بقيادة هبة السويدي، استقبلت مؤخرًا أول شحنة من الجلد الطبيعي المحفوظ من متبرعين متوفين بعد جهود استمرت عامين للحصول على الموافقات اللازمة، متسائلة: «لماذا نعتمد على الاستيراد بتكلفة تصل إلى مليون جنيه للحالة الواحدة، بينما يمكن لمصر إنشاء منظومة وطنية مستدامة؟».

وأكدت أن قانون زراعة الأعضاء رقم 5 لسنة 2010 وتعديلاته يجيز التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة، إلا أن التطبيق العملي ما زال يواجه معوقات إدارية وثقافية، في ظل غياب آليات واضحة للتسجيل والتوعية.

وأوضحت أن الحروق تمثل أزمة صحية عامة خطيرة، حيث تشير الدراسات إلى أن نحو نصف المرضى بوحدات الحروق في المستشفيات الجامعية هم من الأطفال، خاصة دون سن الخامسة، وأن معظم الإصابات تحدث داخل المنازل. كما أن معدلات الوفيات في وحدات الحروق بمصر تفوق نظيراتها في الدول المتقدمة، فضلًا عن تعرض نسبة كبيرة من الناجين لإعاقات دائمة.

وشددت على أن الجلد الطبيعي المتبرع به بعد الوفاة ليس إجراءً تجميليًا، بل تدخل طبي منقذ للحياة، خاصة في الحالات التي يفقد فيها الطفل أكثر من 40% من جلده، ولا يتوافر لديه جلد كافٍ لإجراء رقع ذاتية.

وتضمن الاقتراح محورين رئيسيين؛ أولهما، تسهيل إجراءات التبرع بالأنسجة من خلال إنشاء سجل إلكتروني وطني للمتبرعين، يمكن التسجيل فيه عبر بوابة إلكترونية أو تطبيق للهاتف المحمول، مع نشر معلومات واضحة حول شروط وإجراءات التبرع وضماناته القانونية، والتأكيد على أن التبرع بالجلد لا يشوه الجثمان ولا يمنع الدفن الكريم. كما دعت إلى التنسيق مع المستشفيات ووحدات الرعاية المركزة لتفعيل بروتوكولات التبرع عقب الوفاة، وإطلاق حملات توعية بالتعاون مع المؤسسات الدينية لتأكيد مشروعية التبرع لإنقاذ الأرواح.

أما المحور الثاني، فيتضمن البدء بمشروع تجريبي لإنشاء بنك أنسجة وطني داخل مستشفى متخصص مثل مستشفى الشيخ زايد للحروق أو بالتعاون مع مستشفى أهل مصر، باستخدام تقنية الحفظ بالجلسرين منخفضة التكلفة بدلًا من التجميد العميق، مع تدريب الكوادر الطبية بالتعاون مع بنوك أنسجة دولية معتمدة، والاستفادة من خبرات مؤسسة أهل مصر والبروفيسور نعيم مؤمن، إلى جانب التعاون مع المركز القومي للبحوث وكليات الطب لتطوير بروتوكولات محلية وفق المعايير الدولية.

وأكدت النائبة أن تأسيس بنك وطني للأنسجة يحقق مصلحة عامة مباشرة، عبر ضمان حق الأطفال في العلاج المنقذ للحياة دون تمييز مالي، وتوفير ملايين الجنيهات التي تُنفق سنويًا على الاستيراد، بما يسمح بإعادة توجيهها لتطوير وحدات الحروق وتدريب الكوادر.

واختتمت بأن الاستثمار في منظومة التبرع بالأنسجة ليس قرارًا صحيًا فحسب، بل خطوة استراتيجية لبناء قدرات طبية وطنية متقدمة، وحماية مئات الأطفال سنويًا من الوفاة أو الإعاقة الدائمة، بما يتسق مع توجهات الدولة في تعزيز منظومة الصحة العامة وبناء الإنسان المصري

Image

Image

Image

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6755 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image