السيد سالم لـ (مصر الآن): جسد الإنسان أمانة مالكها الله وليست مادة للاستثمار
أكد الدكتور السيد محمد سالم، الخبير الجيولوجي ومدير عام الجيوفيزياء الأسبق بهيئة الثروة المعدنية في تصريحات خاصة لـ (مصر الآن) ، إن الجدل المثار مؤخرًا حول مقترحات التبرع بأجزاء من جسد الإنسان بعد الوفاة، يفتح بابًا خطيرًا للمساس بالقيم الإنسانية والدينية في المجتمع المصري.
وأوضح د. سالم ، أن الإنسان لا يجوز التعامل معه باعتباره “موردًا اقتصاديًا” أو “ثروة قابلة للاستغلال” بعد وفاته، مؤكدًا أن الجسد – وفقًا للعقيدة الإسلامية – أمانة إلهية يعود بها الإنسان إلى خالقه، ولا يملك التصرف فيها لا حيًا ولا ميتًا.
وأضاف أن التاريخ العالمي شهد وقائع صادمة تم فيها استغلال جثامين بعض المجرمين بعد إعدامهم في تجارب أو صناعات، مستشهدًا بحادثة أمريكية تعود للقرن التاسع عشر، حيث تم استخدام جلد أحد الخارجين عن القانون في أغراض صناعية، وهي ممارسات قال إنها تعكس فلسفات مجتمعية لا تتوافق مع القيم المصرية أو العربية.
وشدد مدير عام الجيوفيزياء الأسبق على أن مقارنة المجتمع المصري، المعروف بتقاليده الدينية والإنسانية، بتلك النماذج الغربية يعد أمرًا مرفوضًا، معتبرًا أن احترام حرمة الموتى أحد ثوابت الحضارة المصرية عبر العصور.
وأشار د. سالم إلى أن معالجة الأزمات الاقتصادية أو الصحية لا يجب أن تتم عبر أفكار تصطدم مع الأخلاق العامة أو الثوابت الدينية، داعيًا إلى التركيز على حلول علمية وإنسانية حقيقية دون المساس بكرامة الإنسان.
واختتم الدكتور السيد سالم تصريحه بالتأكيد على أن قيمة الإنسان لا تُقاس بما يمكن استغلاله من جسده، بل بما يقدمه لوطنه ومجتمعه في حياته.





