مصر بين أفضل 10 أسواق رأس مال متطورة في إفريقيا
تحتل مصر مكانة بارزة ضمن أبرز الأسواق المالية في إفريقيا، بفضل حجم السوق الكبير، وتنوع الأصول، وبيئة الاستثمار المتطورة التي تجذب المستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء. ويقاس عمق السوق عادة بحجم السيولة، وتنوع الأسهم والسندات المدرجة، ووجود أطر تنظيمية تشجع المشاركة والاستثمار.
وأبرز تقرير صادر عن منصة "بيزنس إنسايدر إفريقيا" مصر ضمن قائمة أفضل 10 أسواق رأس مال متطورة بالقارة، وفق أحدث تصنيف لمؤشر "أبسا" للأسواق المالية، في وقت يزداد فيه التركيز على عمق الأسواق المالية كعامل أساسي لدعم النمو الاقتصادي والاستقرار المالي.
وضمت القائمة، إلى جانب مصر، دولًا تتصدرها جنوب إفريقيا باعتبارها الأكبر والأكثر سيولة، تليها المغرب وموريشيوس، ثم بوتسوانا ونيجيريا، إلى جانب تنزانيا وناميبيا وتونس وأوغندا كأسواق أصغر نسبيًا تعمل على تعميق أسواقها المالية.
ويعد تعزيز عمق أسواق رأس المال عنصرًا محوريًا لتحقيق التنمية طويلة الأجل، ودعم الاستقرار المالي، وتعزيز ثقة المستثمرين، فضلًا عن تحسين كفاءة توجيه المدخرات نحو الاستثمارات المنتجة. وتتيح أسواق الأسهم والسندات العميقة للحكومات والشركات تمويل مشروعات التوسع والبنية التحتية وبرامج التنمية الاجتماعية، كما تقلل من الاعتماد المفرط على التمويل الخارجي والائتمان المصرفي.
ورغم أن العديد من البورصات الإفريقية لا تزال تتركز في عدد محدود من الشركات والقطاعات الكبرى، بدأت بعض الأسواق خلال العام الماضي في توسيع نطاق منتجاتها المالية لتشمل الصناديق المتداولة في البورصة (ETFs)، والسندات الخضراء، والصكوك، والأوراق المالية المرتبطة بالبنية التحتية.
وتشير البيانات إلى أن القارة الإفريقية ما زالت تواجه تحديات كبيرة، حيث تمثل أسواق الأسهم العامة نحو 0.4% فقط من القيمة السوقية العالمية، ونحو 2.6% من إجمالي الشركات المدرجة، بينما تبلغ القيمة السوقية الإجمالية لأسواق القارة نحو ثلث الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى أدنى بكثير من المتوسط العالمي ومتوسط الأسواق الناشئة.
وعلى الرغم من ذلك، تظهر مصر مستويات عمق سوق تتجاوز الاتجاهات العامة للقارة، مدعومة بتنوع نسبي في الأدوات المالية، وتحسن الأطر التنظيمية، وزيادة مشاركة المستثمرين.

-15.jpg)
-11.jpg)



.jpg)