وزير الثقافة ومحافظ الدقهلية يفتتحان مسرح أم كلثوم بعد تطويره
في مشهد احتفالي مهيب يعكس عراقة التاريخ وروح الجمهورية الجديدة، شهد الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، واللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، احتفالات المحافظة بعيدها القومي الـ776، والتي أُقيمت لأول مرة على مسرح أم كلثوم بقصر ثقافة المنصورة عقب الانتهاء من أعمال تطويره ورفع كفاءته، بحضور الفريق أسامة عسكر مستشار السيد رئيس الجمهورية للشؤون العسكرية، والسيد دانيال بانوف عمدة بلدية فيليكو تارنوفو بجمهورية بلغاريا، وعدد من المحافظين والقيادات التنفيذية والشعبية.
وأكد وزير الثقافة أن افتتاح مسرح أم كلثوم بعد تطويره يمثل خطوة جديدة في مسار بناء الإنسان المصري، مشددًا على أن الدولة المصرية، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تضع الثقافة في صدارة أولوياتها باعتبارها ضرورة وطنية وأداة رئيسية لترسيخ قيم الانتماء والوعي والإبداع. وأضاف أن المسرح سيشكل منارة جديدة للتنوير وبناء الوعي في قلب الدلتا، ويعزز الدور التاريخي للمنصورة كحاضنة للفكر والفن والإبداع.
وأشار الوزير إلى أن أبناء الدقهلية جسّدوا عبر العصور معاني الانتماء والعمل الوطني، وقدموا نماذج مشرفة في شتى المجالات، موجّهًا الشكر لكل من أسهم في إنجاز مشروع التطوير من مهندسين وفنيين وعمال ومثقفين، مؤكدًا أن قصر ثقافة المنصورة سيظل صرحًا حضاريًا نابضًا بالحياة.
من جانبه، رحّب محافظ الدقهلية بالحضور، مؤكدًا أن الاحتفال بالعيد القومي يأتي تخليدًا لذكرى انتصار أبناء المنصورة على الحملة الصليبية بقيادة لويس التاسع، وهو انتصار رسّخ قيم البطولة والتضحية في وجدان الأمة المصرية. وأوضح أن إعادة افتتاح قصر ثقافة المنصورة بالتزامن مع الاحتفال تعكس تكامل الجهود بين أجهزة الدولة لإحياء الصروح الثقافية وتعظيم دورها في تنمية المواهب وبناء الوعي.
وأضاف المحافظ أن الاحتفال تزامن أيضًا مع ذكرى رحيل كوكب الشرق أم كلثوم، ابنة الدقهلية وأيقونة الغناء العربي، التي جسدت بقيمتها الفنية معنى الخلود والإبداع الحقيقي، ليحمل المسرح اسمها شاهدًا على تاريخ فني وإنساني ممتد.
واستعرض المحافظ حزمة من المشروعات التنموية والخدمية التي شهدتها المحافظة في قطاعات الإسكان والبنية التحتية والتعليم والصحة والرياضة، إلى جانب تحسين الهوية البصرية، ودعم الفلاح، وتطوير منظومة الخبز، بما يسهم في تحسين جودة حياة المواطنين.
وشهد الحفل فقرات متنوعة بدأت بعزف السلام الوطني وتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها عرض أفلام تسجيلية توثق تاريخ المحافظة وانتصاراتها وأبرز رموزها، ومسيرة كوكب الشرق، بالإضافة إلى استعراض إنجازات الدقهلية خلال الفترة الماضية، واختُتمت الفعاليات بفقرة غنائية للفنانة مروة ناجي، وسط تفاعل كبير من الحضور.
ويقع قصر ثقافة المنصورة على مساحة تقارب 2400 متر مربع على ضفاف نهر النيل، ويضم مسرح أم كلثوم الذي يتسع لـ820 مقعدًا ومجهزًا بأحدث أنظمة الصوت والإضاءة، إلى جانب مكتبة تضم أكثر من 22 ألف كتاب، ونوادٍ ثقافية وفنية، وأقسام متخصصة لثقافة الطفل والشؤون الفنية. ويُعد القصر من المباني ذات الطراز المعماري المتميز بقرار وزير الإسكان رقم 236 لسنة 2016، وشملت أعمال التطوير الأخيرة – التي انتهت في ديسمبر 2025 – تحديث البنية التحتية وتطبيق اشتراطات السلامة وتطوير المرافق والخدمات، بما يضمن استدامة دوره الثقافي والتنويري.
بهذا الافتتاح، تعود المنصورة لتؤكد أن الثقافة ليست احتفالًا عابرًا، بل رسالة متجددة تصنع الوعي وتحفظ الهوية، وتفتح آفاق المستقبل أمام أجيال جديدة من المبدعين.

-2.jpg)
-2.jpg)



