«القومي للمرأة» يقود تحالفًا دوليًا لتمكين القيادات النسائية
ضمن فعاليات ورشة العمل الثانية حول «مشاركة المرأة في الحياة العامة: تعزيز وتحفيز القيادة النسائية في الإدارة العامة في القطاعات الرقمية والخضراء»، التي نظمها المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD)، وفي إطار البرنامج القطري لمصر، شهدت الجلسات نقاشات رفيعة المستوى أكدت أن تمكين المرأة بات ركيزة أساسية للتحول نحو اقتصاد مستدام وشامل.
وخلال الجلسة الأولى، أكدت السيدة جوليا موراندو، محللة السياسات بمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، أن التحول الأخضر يمثل فرصة حقيقية لتعزيز المساواة بين الجنسين ودمج هذا المنظور في السياسات العامة، مشيرة إلى أن المنظمة توفر أدوات متخصصة لدعم مشاركة المرأة. وكشفت عن قرب الانتهاء من الدليل الإرشادي الذي يتضمن أربعة فصول عملية لرصد نقاط القوة والضعف وتطوير سياسات مرنة تستند إلى أفضل الممارسات الدولية.
وفي الجلسة الثانية، شددت سارة البطوطي، عضوة المجلس القومي للمرأة، على أن التغيرات المناخية تتقاطع بوضوح مع قضايا المرأة، لكون النساء من أكثر الفئات تأثرًا، ما يتطلب تعزيز مشاركتهن في القطاعات التكنولوجية والابتكارية. وأكدت أهمية الدور المحوري للمرأة الريفية في قضايا الأمن الغذائي والمائي، وضرورة إشراكها لضمان انتقال عادل نحو اقتصاد أخضر مستدام.
من جانبها، أكدت الدكتورة هدى دحروج، مستشارة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتنمية المجتمعية الرقمية، أن التحول الرقمي يجب أن يضع المرأة في قلب عملياته، مستعرضة مبادرة «قدوة تك» التي انطلقت عام 2019 لتمكين المرأة تكنولوجيًا واقتصاديًا، مع التركيز على أدوات التسويق الرقمي والذكاء الاصطناعي لفتح آفاق جديدة للفرص والعمل.
واختتمت الجلسة الثانية السيدة فاليري بلومب، رئيسة مكتب المساواة بين الجنسين ومكافحة التمييز بفرنسا، بالتأكيد على أن البيانات الدقيقة حول مشاركة النساء في القطاعين الرقمي والأخضر تمثل حجر الأساس لصياغة سياسات فعّالة، داعية إلى مضاعفة الجهود لزيادة تمثيل النساء وإزالة العوائق الهيكلية أمامهن.
وفي الجلسة الثالثة، أكدت السيدة دومينيك هاك من إدارة الأداء الفيدرالية بالمستشارية الفيدرالية في النمسا أهمية تبني سياسات قائمة على تقييم الأثر، لا سيما الأثر التنظيمي، مع إعطاء أولوية واضحة لملف المساواة بين الجنسين ضمن معايير التقييم. كما شددت السيدة جوليا سترامر على ضرورة التركيز على التعليم والتوظيف والقواعد التنظيمية، وتوافر بيانات دقيقة وتعاون مؤسسي فعّال لضمان قياس الأثر الحقيقي للسياسات.
واستعرضت الأستاذة آية سلامة، محلل سياسات أثر بالمعمل المصري لقياس الأثر، تجربة «المعمل المصري لقياس الأثر» وبرنامج «تحويشة» بالشراكة مع المجلس القومي للمرأة والبنك المركزي، مؤكدة أن قياس الأثر يمثل أداة حاسمة لتعظيم نتائج برامج التمكين الاقتصادي للمرأة.
وفي ختام الورشة، أكدت المستشارة الدكتورة ماريان قلدس، عضوة المجلس القومي للمرأة، أن إدماج احتياجات المرأة في تقييم الأثر وصياغة السياسات ليس خيارًا بل ضرورة اقتصادية لتحقيق النمو والاستدامة، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والزراعة المستدامة، مشددة على أهمية وجود أطر مؤسسية واضحة وتنسيق شامل بين الجهات المعنية لضمان تمكين حقيقي ومستدام للمرأة.



-4.jpg)
-3.jpg)