المجلس القومي للمرأة: الإصلاح التشريعي أساس تمكين المرأة وتحقيق التغيير
أكدت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة ورئيسة الوفد المصري المشارك في الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة (CSW70) في نيويورك، أن الإصلاح التشريعي يمثل المدخل الأساسي لإحداث تحول مجتمعي مستدام وتمكين المرأة في مصر.
جاء ذلك خلال مشاركتها في الحدث الجانبي الذي نظمته المملكة العربية السعودية تحت عنوان "عندما تقود التشريعات مسارات التمكين"، بحضور وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى، حيث أشادت عمار بالتجربة السعودية الرائدة ضمن رؤية السعودية 2030 في تطوير التشريعات الداعمة للمرأة.
وأوضحت عمار أن مصر انطلقت من دستور 2014 الذي كفل المساواة وحماية المرأة من العنف، وضمان تمثيلها في المجالس النيابية والوظائف العامة والهيئات القضائية، وقد تُرجم هذا الالتزام عبر الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030، القائمة على أربعة محاور رئيسية تشمل التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي والحماية القانونية.
وأشارت إلى أن الإصلاح التشريعي عزز التمكين السياسي للمرأة بتخصيص 25% للتمثيل النسائي في البرلمان، وإصدار نحو 59 قانونًا و33 قرارًا إداريًا بين 2014 و2025، شملت قوانين الخدمة المدنية وتعيين القاضيات. كما دعمت الدولة حقوق المرأة في سوق العمل، وحماية الأجور وإجازات الوضع ورعاية الطفل، وتيسير الوصول للتمويل وريادة الأعمال، وتعزيز الشمول المالي.
وعلى صعيد الحماية القانونية، بينت عمار أن التشريعات المصرية طورت مكافحة التحرش والتنمر وختان الإناث، وجرّمت الامتناع عن تسليم الميراث، ووسعت حماية النساء في المحاكم، إضافة إلى إنشاء وحدات مناهضة للعنف لتوفير دعم قانوني ونفسي متكامل.
وأشارت إلى أن هذه الجهود انعكست على الواقع بمؤشرات ملموسة، منها زيادة تمثيل المرأة في البرلمان، وتوسع أعداد القاضيات، ونمو مشاركتها في النشاط الاقتصادي وريادة الأعمال، حيث حققت مصر أعلى تقدم في تقرير "المرأة والأعمال والقانون" بين 2023 و2025 بارتفاع تقييمها القانوني 10 نقاط.
واختتمت المستشارة أمل عمار كلمتها بالتأكيد على أن التشريعات أداة أساسية لتحفيز التغيير الاجتماعي وتعزيز العدالة والمساواة، مع حرص مصر على تبادل الخبرات الدولية والعمل المشترك لدعم المرأة في جميع المجالات وتمكينها كشريك فاعل في التنمية الوطنية والإقليمية.


-5.jpg)
 (1).jpg)
-8.jpg)