رمضان وعادات صحية تصنع الفرق.. خطة متكاملة لطاقة أفضل وصيام بلا إرهاق
يُعد شهر رمضان المبارك فرصة حقيقية لإعادة تنظيم العادات الغذائية وتحسين نمط الحياة، ليس فقط من الناحية الروحية، بل أيضًا من الجانب الصحي. وتؤكد اختصاصية التغذية «دانة عراجي» أن التخطيط السليم للسوائل والتغذية خلال الشهر الكريم يساهم بشكل كبير في تقليل الشعور بالجوع والعطش والإرهاق، ويعزز مستويات الطاقة والتركيز طوال ساعات الصيام.
* الماء أولًا.. مفتاح تجنب العطش والصداع
تشدد عراجي على أهمية توزيع شرب الماء بين الإفطار والسحور بدلًا من شرب كميات كبيرة دفعة واحدة. وتوصي بتناول ما بين 8 إلى 10 أكواب من الماء يوميًا، مع تقليل المشروبات الغنية بالكافيين مثل القهوة والشاي والمشروبات الغازية، نظرًا لتأثيرها المدرّ للبول والذي قد يزيد من فقدان السوائل. كما تنصح بالبدء بكوب أو اثنين من الماء عند الإفطار، ثم الاستمرار في الشرب بشكل منتظم حتى السحور.
* إفطار متوازن لتجنب الخمول
وتوضح أن وجبة الإفطار المثالية يجب أن تبدأ بالتمر والماء لتعويض انخفاض السكر في الدم، يليها طبق شوربة خفيف، ثم وجبة رئيسية متوازنة تحتوي على:
• مصدر بروتين (مثل الدجاج أو السمك أو البقوليات)
• كربوهيدرات معقدة (مثل الأرز البني أو الخبز الأسمر)
• خضروات طازجة أو مطهية
وتحذر من الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة والمقلية والحلويات الرمضانية بكميات كبيرة، لما تسببه من خمول واضطرابات هضمية وزيادة في الوزن.
* السحور.. وجبة لا يجب إهمالها
تؤكد عراجي أن السحور عنصر أساسي في تقليل الشعور بالجوع خلال النهار، مشيرة إلى أهمية تأخيره قدر الإمكان. وتوصي بأن يتضمن:
• بروتينات بطيئة الهضم مثل البيض أو اللبنة أو الزبادي
• حبوب كاملة
• فواكه غنية بالماء مثل البطيخ أو البرتقال
• كمية كافية من الماء
وتنصح بتجنب الأطعمة المالحة أو الغنية بالتوابل لأنها تزيد الشعور بالعطش أثناء الصيام.
* النوم والنشاط البدني
لا يقتصر الأمر على الغذاء فقط، إذ تشير خبيرة التغذية إلى أن تنظيم ساعات النوم يساعد في تقليل الإرهاق والصداع، موضحة أن الحصول على 6–8 ساعات نوم يوميًا even إذا كانت مقسمة يساعد الجسم على التكيف مع التغير في مواعيد الأكل.
أما بالنسبة للنشاط البدني، فتوصي بممارسة تمارين خفيفة مثل المشي لمدة 20–30 دقيقة بعد الإفطار بساعتين، لدعم عملية الهضم وتحسين الدورة الدموية، مع تجنب التمارين الشاقة خلال ساعات الصيام.
* رمضان بداية لعادات مستدامة
وتختتم دانة عراجي حديثها بالتأكيد على أن رمضان يمكن أن يكون نقطة انطلاق لتبني نمط حياة صحي طويل الأمد، إذا تم استغلاله في كسر العادات الغذائية غير الصحية، وتعزيز ثقافة الاعتدال والتوازن في الطعام والشراب.
وباتباع هذه الإستراتيجيات البسيطة، يمكن للصائمين الاستمتاع بشهر رمضان بطاقة أفضل وصحة أقوى، بعيدًا عن الجوع الشديد أو الإرهاق أو العطش المفرط.

.jpg)
-2.jpg)


