الاثنين 16 فبراير 2026 | 01:33 م

أبو الغيط في اليوم العربي للاستدامة: التنمية خيار استراتيجي.. و«الرؤية العربية 2045» خريطة طريق للمستقبل

شارك الان

 شارك أحمد أبو الغيط الأمين العام لـجامعة الدول العربية في الاحتفال باليوم العربي للاستدامة لعام 2026، الذي عُقد بمقر الأمانة العامة في القاهرة، مؤكدًا أن الاستدامة تمثل خيارًا استراتيجيًا لا غنى عنه لصون الموارد وتعزيز ازدهار المجتمعات العربية وضمان مستقبل آمن للأجيال القادمة.
وفي كلمته خلال الفعالية، شدد أبو الغيط على أن يوم الاستدامة العربي لا يُعد مناسبة رمزية فحسب، بل محطة مهمة لمراجعة مسار العمل التنموي واستشراف الخيارات المستقبلية، داعيًا إلى الانتقال من منطق الاستجابة إلى منطق المبادرة، ومن إدارة الأزمات إلى استباقها عبر تبني التفكير الابتكاري وصناعة المستقبل.
وأشار الأمين العام إلى أن احتفال هذا العام يحمل طابعًا خاصًا بالنسبة له، إذ يتزامن مع قرب انتهاء ولايته في نهاية يونيو المقبل، بعد عشر سنوات قضاها على رأس الأمانة العامة، واصفًا تلك المرحلة بأنها كانت حافلة بالتحديات الجسيمة التي أثّرت بطبيعة الحال على جهود تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.
وأوضح أن الفترة من 2016 إلى 2026 شهدت إطلاق مبادرات ومشروعات متعددة في مجال الاستدامة، أسهمت في ترسيخ المفهوم ودمجه تدريجيًا في السياسات والخطط على المستويين العربي والوطني، مؤكدًا أن هذا التقدم جاء نتيجة جهود تراكمية شاركت فيها الدول الأعضاء والمؤسسات المعنية.
وتوقف أبو الغيط عند التحديات الإنسانية التي تواجه عددًا من الدول العربية، مشيرًا إلى استمرار المعاناة في غزة، وتداعيات الحرب في السودان، إضافة إلى الأزمات الممتدة في اليمن والصومال، محذرًا من أن هذه الأوضاع لا تهدد الحاضر فحسب، بل تنذر بتقويض مستقبل أجيال كاملة.
وأكد أن جسامة الأزمات لا ينبغي أن تكون مبررًا للتراجع عن مسار التنمية، مشددًا على أن التعليم والرعاية الصحية وتوفير المياه والخدمات الأساسية تمثل ضرورات لا يمكن تأجيلها، حتى في ظل النزاعات. ولفت إلى أن التنمية في أوقات الأزمات ليست ترفًا، بل شرطًا أساسيًا لبناء السلام واستعادة الاستقرار.
ودعا الأمين العام إلى تفعيل تطبيق «الرؤية العربية 2045» التي أقرتها القمة العربية التنموية في بغداد العام الماضي، باعتبارها إطارًا استراتيجيًا يستند إلى ستة محاور رئيسية، تشمل الأمن والأمان، العدل والعدالة، الابتكار والإبداع، الازدهار والتنمية المتوازنة، التنوع والحيوية، والتجدد الثقافي والحضاري، مؤكدًا أنها تمثل خريطة طريق لمستقبل عربي أكثر استقرارًا وازدهارًا.
وفي ختام كلمته، وجّه أبو الغيط الشكر إلى الدول الأعضاء والمنظمات العربية المتخصصة وكافة أجهزة منظومة الجامعة على جهودهم في دعم مسارات التنمية المستدامة، مؤكدًا أهمية الاستثمار في الشباب العربي باعتبارهم شركاء الحاضر وصناع المستقبل.
واختتم بالتأكيد على أن التعاون والتكامل العربي يظلان الركيزة الأساسية لتجاوز الأزمات، وترسيخ الاستدامة، وصناعة مستقبل عربي أكثر إشراقًا واستقرارًا.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6755 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image