السيسي يبعث برسالة إلى ويليام روتو.. دفعة جديدة للعلاقات المصرية الكينية
في تحرك دبلوماسي يعكس عمق التوجه المصري نحو تعزيز الشراكات الأفريقية، بعث الرئيس عبد الفتاح السيسي رسالة خطية إلى الرئيس الكيني ويليام روتو، حملها وفد رفيع المستوى خلال زيارة رسمية إلى كينيا، مؤكدةً حرص القاهرة على دفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب من التعاون الاستراتيجي.
الرسالة التي سلّمها الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، عكست تقدير مصر للعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، وأكدت دعم القاهرة لجهود نيروبي في تعزيز الأمن والاستقرار في محيطها الإقليمي، خاصة في منطقتي حوض النيل والقرن الأفريقي.
شراكة تتعزز بإرادة سياسية واضحة
اللقاء الرئاسي شهد تأكيدًا متبادلًا على أهمية البناء على ما تحقق خلال الفترة الماضية، لا سيما بعد ترفيع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يعكس إرادة سياسية قوية لدى القيادتين لترسيخ التعاون في مختلف المجالات.
وأكد وزير الخارجية تطلع مصر لعقد الدورة الثامنة للجنة المشتركة بالقاهرة خلال العام الجاري، بما يفتح المجال أمام توسيع التعاون في مجالات الدفاع والأمن ومكافحة الإرهاب، إلى جانب الطاقة المتجددة، والصناعات الدوائية، والمناطق اللوجستية، والنقل البحري، فضلًا عن دعم الاستثمارات المصرية في السوق الكينية.
الأمن المائي في صدارة الاهتمام
ملف الأمن المائي حظي باهتمام خاص خلال اللقاء، حيث شدد عبد العاطي على أهمية التعاون بين دول حوض النيل في إطار من التوافق واحترام قواعد القانون الدولي، ورفض أي إجراءات أحادية قد تمس مصالح الدول الأخرى، مؤكدًا أن التكامل هو السبيل لتحقيق المنفعة المشتركة.
من جانبه، استعرض الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، أوجه التعاون الفني المقترحة مع كينيا، والتي تشمل حفر الآبار الجوفية، وإنشاء سدود حصاد مياه الأمطار، وتطوير نظم الري الحديثة، وبناء القدرات والتدريب، بما يدعم خطط كينيا الوطنية لتطوير قطاع المياه.
وكشف سويلم عن آلية تمويل مصرية جديدة بقيمة مبدئية 100 مليون دولار لدعم دراسة وتنفيذ مشروعات السدود بدول حوض النيل الجنوبي، في خطوة تعكس توجهًا عمليًا لدعم التنمية المائية في القارة وتعزيز القدرة على مواجهة تحديات التغيرات المناخية.
تقدير متبادل ورؤية مشتركة
من جانبه، طلب الرئيس ويليام روتو نقل تحياته وتقديره إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيدًا بدوره في دعم الأمن والاستقرار في أفريقيا والشرق الأوسط، ومؤكدًا حرص بلاده على مواصلة تطوير الشراكة الاستراتيجية مع مصر بما يحقق المصالح المشتركة.
الزيارة حملت رسائل سياسية واضحة مفادها أن القاهرة ماضية في ترسيخ حضورها الفاعل داخل القارة الأفريقية، عبر شراكات متوازنة تقوم على المصالح المشتركة، والتنمية المستدامة، والتنسيق في القضايا الحيوية، وفي مقدمتها الأمن المائي وتعزيز الاستقرار الإقليمي.




