مصر وبريطانيا تبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الإقليم
في إطار التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تشهدها الساحة الدولية، التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بالسيدة إيفيت كوبر وزيرة خارجية المملكة المتحدة، وذلك مساء الأربعاء 18 فبراير في نيويورك، لبحث سبل دعم العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى حول مستجدات الأوضاع الإقليمية.
وأكد الوزير عبد العاطي أهمية البناء على الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات المصرية البريطانية، والعمل على تطويرها إلى آفاق أرحب في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية. وأشار إلى ضرورة تنظيم حدث اقتصادي رفيع المستوى يضم كبرى الشركات البريطانية، بهدف دفع الاستثمارات وزيادة حجم التعاون الاقتصادي، خاصة في ظل تحسن المناخ الاستثماري بمصر وتنفيذ إصلاحات اقتصادية وهيكلية واسعة خلال السنوات الأخيرة، بما يعزز ثقة الشركاء الدوليين في السوق المصرية.
وشهد اللقاء تبادلًا موسعًا للتقديرات بشأن عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها التطورات المتعلقة بإيران، حيث شدد وزير الخارجية على أهمية خفض التصعيد وتجنب اتساع دائرة التوتر في المنطقة، مؤكدًا دعم مصر الكامل للمساعي الدبلوماسية والسياسية الرامية إلى تسوية الملف النووي الإيراني عبر الحوار، باعتباره الخيار الأمثل لتحقيق الاستقرار الإقليمي وتفادي أي انزلاق نحو مواجهات مفتوحة.
وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، استعرض الوزير الجهود المصرية المبذولة لدعم وقف إطلاق النار وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة المطروحة، مشددًا على ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، تمهيدًا لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار. كما أكد رفض مصر القاطع لأي محاولات للفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية أو تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية، مع التمسك بحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض السياسات الاستيطانية التي تعرقل فرص التسوية الشاملة.
وعلى صعيد الأزمة السودانية، شدد الوزير عبد العاطي على أهمية التوصل العاجل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة بملكية سودانية خالصة، مع إعطاء أولوية لإنشاء ممرات إنسانية آمنة وضمان وصول المساعدات دون عوائق إلى الشعب السوداني، مستعرضًا في هذا السياق الجهود المصرية المبذولة في إطار الرباعية الدولية.
ويعكس هذا اللقاء عمق التشاور المصري البريطاني إزاء القضايا الإقليمية والدولية، ويؤكد حرص القاهرة على توظيف علاقاتها الاستراتيجية مع لندن لدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز مكانة مصر كشريك فاعل في صياغة توازنات المنطقة.

-17.jpg)
-11.jpg)
-1.jpg)


