السبت 21 فبراير 2026 | 02:39 م

الإخوان يستغلون رمضان لتجنيد المراهقين وتشكيل عقول الجيل الجديد

شارك الان

 تحوّل شهر رمضان هذا العام إلى فرصة استغلّت جماعة الإخوان فيها المراهقين ضمن خطة ممنهجة لإعادة بناء شبكاتها، مستهدفة فئة عمرية تبحث عن الهوية والانتماء. وتكشف مصادر متابعة أن التنظيم، بعد تلقيه ضربات أمنية وسياسية في السنوات الماضية، عاد إلى أسلوبه القديم: الاستثمار في العقول الصغيرة تحت غطاء الأنشطة الدينية والخيرية.
وبحسب تقرير نشرته جريدة «أخبار اليوم»، فإن عمليات التجنيد لا تتم عشوائيًا، بل عبر آليات منظمة تبدأ بدروس دينية مكثفة في بعض المساجد والجمعيات، ثم تتطور إلى حلقات مغلقة يتم فيها فرز العناصر الأكثر قابلية للتأثر. وتستغل الجماعة الإفطارات الجماعية والأنشطة الخيرية الرمضانية لبناء علاقات ثقة مع المراهقين وأسرهم، قبل إدخالهم تدريجيًا في دوائر فكرية أكثر تشددًا.
وأشار التقرير إلى اعتماد عناصر مرتبطة بالتنظيم على محتوى رقمي موجّه خصيصًا للمراهقين عبر تطبيقات تواصل مغلقة، يتضمن مواد تحريضية مغلفة بخطاب ديني عاطفي، ما يعزز قدرة التنظيم على التأثير في الفئة العمرية الأكثر هشاشة من الناحية النفسية والاجتماعية. ويعمل التنظيم على تغذية شعور “الاصطفاء” لدى المستهدفين، عبر إقناعهم بأنهم جزء من مشروع “إنقاذ الأمة”، ما يسهل عزلهم عن محيطهم الطبيعي وتحويلهم إلى أدوات طيّعة داخل شبكات التنظيم.
ولا يقف الأمر عند التعبئة الفكرية، بل تشمل الاستراتيجية محاولة دمج بعض العناصر الشابة في أنشطة ميدانية ذات طابع سياسي أو احتجاجي، مستغلة أنهم أقل رصداً من الأجهزة الرقابية، مع تغليف الخطاب بعبارات أخلاقية عامة قبل الانتقال تدريجيًا إلى بث أفكار الانغلاق ورفض الآخر وصناعة المظلومية.
تسلط هذه الظاهرة الضوء على خطورة استهداف المراهقين باسم الدين، ومدى تأثيره على تشكيل وعي الجيل الجديد، مؤكدة أن حماية الأطفال والشباب من الاستقطاب الفكري يجب أن تكون أولوية مجتمعية، تشمل المدارس، الأسرة، والمؤسسات الدينية الموثوقة. فالتصدي لهذه الممارسات ليس مجرد حماية لحرية النشاط الديني، بل صراع على تشكيل عقل الجيل القادم وتأمين استقرار المجتمع.
وفي الختام، يبقى الدور الأكبر على المجتمع والمؤسسات الرقابية والتعليمية لتوعية الشباب، وتعزيز قيم الانتماء الوطني والتفكير النقدي، وخلق بيئة حقيقية تحمي المراهقين من أي محاولات للتأثير على وعيهم باسم الدين أو السياسة، لضمان مستقبل آمن ومستقر للجيل القادم.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6755 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image