ذكرى افتتاح الجامع الأزهر في 7 رمضان.. أكثر من ألف عام من العلم والدعوة الوسطية
يوافق السابع من شهر رمضان من كل عام ذكرى افتتاح الجامع الأزهر، أحد أعرق المساجد والمؤسسات العلمية في العالم الإسلامي، والذي يُعد من أقدم الجامعات المتكاملة في التاريخ، ورمزًا بارزًا للعلم والدعوة الوسطية على مدار أكثر من ألف عام.
وقد أُنشئ الجامع الأزهر بعد نحو عام واحد من تأسيس مدينة القاهرة في العصر الفاطمي، حيث بدأ بناؤه سنة 359 هـ الموافق 970م، واستغرق العمل فيه نحو 27 شهرًا حتى اكتمل، قبل أن يُفتتح رسميًا للصلاة يوم الجمعة 7 رمضان 361 هـ الموافق 21 يونيو 972م، ليصبح منذ ذلك الحين مركزًا دينيًا وعلميًا مهمًا يقصده طلاب العلم من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
وتحوّل الأزهر عبر القرون من مسجد تُقام فيه حلقات العلم إلى مؤسسة تعليمية متكاملة، ليصبح واحدًا من أقدم الجامعات المستمرة في العالم، ومرجعًا رئيسيًا للعلوم الشرعية واللغة العربية، إلى جانب دوره البارز في نشر الفكر الإسلامي الوسطي وتخريج أجيال من العلماء والدعاة.
وشهد الجامع الأزهر مراحل متعددة من التطوير والتوسعة عبر العصور المختلفة، بداية من العصر الفاطمي مرورًا بالعصور الأيوبي والمملوكي والعثماني وصولًا إلى العصر الحديث، حيث خضع لعمليات ترميم وتجديد متتابعة للحفاظ على طابعه التاريخي والمعماري، وكان آخرها مشروع الترميم الشامل الذي اكتمل عام 1439هـ الموافق 2018م.
ويمتد الجامع الأزهر على مساحة تقدر بنحو 12 ألف متر مربع، ويضم ستة محاريب وخمس مآذن وثمانية أبواب وأكثر من 380 عمودًا من الرخام، إلى جانب صحن واسع تحيط به الأروقة التي كانت مخصصة لإقامة طلاب العلم الوافدين من مختلف الدول.
ويواصل الأزهر حتى اليوم أداء دوره العلمي والدعوي عالميًا، حيث يستقبل طلابًا من عشرات الدول، ويُعد أحد أهم المؤسسات الدينية والتعليمية التي تسهم في نشر الثقافة الإسلامية الوسطية، فضلًا عن كونه أحد أبرز المعالم التاريخية والدينية في مصر وشاهدًا حيًا على قرون طويلة من الحضارة الإسلامية والعلم.


-11.jpg)
-16.jpg)
-1.webp)
-4.jpg)
-21.jpg)