الإيرادات الضريبية تقفز إلى 1.4 تريليون جنيه في 7 أشهر بنمو 31.4%
تشهد المالية العامة للدولة تحولًا لافتًا يعكس تحسن الأداء الاقتصادي وتعزيز كفاءة الإدارة الضريبية، بعدما سجلت الحصيلة الضريبية أرقامًا غير مسبوقة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام المالي الجاري، في مؤشر قوي على نجاح سياسات الإصلاح المالي وتوسيع القاعدة الضريبية.
وحققت الإيرادات الضريبية نحو 1.4 تريليون جنيه خلال الفترة من يوليو حتى يناير، بزيادة بلغت 336.3 مليار جنيه مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يمثل معدل نمو سنوي قدره 31.4%، في واحدة من أكبر القفزات المسجلة في هذا الملف الحيوي.
وبلغ إجمالي إيرادات الموازنة العامة نحو 1.777 تريليون جنيه، لتسهم الإيرادات الضريبية بنسبة 79.2% من هذا الإجمالي، بينما سجلت الإيرادات الكلية معدل نمو بلغ 41%، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في كفاءة التحصيل وتفعيل أدوات الرقمنة والميكنة الحديثة.
ووفقًا للتقرير المالي الصادر عن وزارة المالية، أسهم هذا الأداء القوي في تباطؤ العجز الكلي للموازنة ليسجل 4.2% مقارنة بنحو 4.4% خلال نفس الفترة من العام المالي السابق، في إشارة واضحة إلى تحسن مؤشرات الانضباط المالي رغم استمرار الضغوط الإنفاقية.
ويؤكد هذا التطور أهمية التحول الرقمي في المنظومة الضريبية، خاصة مع دمج قطاعات من الاقتصاد غير الرسمي داخل الإطار الرسمي، وهو ما عزز من العدالة الضريبية ورفع كفاءة إدارة الموارد العامة، بما يدعم قدرة الدولة على تمويل مشروعات التنمية والخدمات الأساسية.
وتعكس هذه الأرقام مسارًا اقتصاديًا أكثر توازنًا، يرسخ الثقة في قدرة الدولة على تحقيق الاستدامة المالية، ويمنح الاقتصاد مساحة أوسع للتحرك بثبات في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

.jpg)

-3.jpg)