تصعيد إقليمي.. حزب الله العراقي يستعد لحرب طويلة ضد أمريكا دعماً لإيران
تتزايد حدة التوترات في الشرق الأوسط مع إعلان كتائب حزب الله العراقية استعدادها لخوض حرب استنزاف طويلة الأمد ضد الولايات المتحدة، دعمًا لإيران، في ظل مؤشرات على تصعيد محتمل يضع الساحة العراقية والإقليمية برمتها تحت ضغط كبير. تأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع الجولة الثالثة من المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران، ما يعكس الترابط بين المسار السياسي والدبلوماسي والمستوى الميداني على الأرض.
أكدت كتائب حزب الله العراقية في بيان رسمي أن أي تحرك عسكري أمريكي سيواجه بخسائر جسيمة قد يصعب احتواؤها أو تعويضها، محذرة حكومة إقليم كردستان العراق من أي تعاون مع القوات الأجنبية، معتبرة أن ذلك سيحمل الإقليم أعباء أمنية وسياسية كبيرة تمس استقراره ومستقبله.
تأتي هذه التحذيرات في وقت حرج، حيث أجرى المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف محادثات مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف خلال الجولة الثالثة من المفاوضات، وفق ما أفادت شبكة سي إن إن. وغادر الوفدان مقر الاجتماعات عقب انتهاء جلسة جديدة حول الملف النووي، وسط مؤشرات على إحراز تقدم محدود.
ومن جانبه، صرح وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي بأن المباحثات شهدت تقدمًا ملحوظًا، مع الاتفاق على استكمال المناقشات الفنية الأسبوع المقبل في فيينا بعد استشارة الوفدين لقيادتي بلديهما، في إطار المساعي الدبلوماسية المستمرة لتقريب وجهات النظر بشأن البرنامج النووي الإيراني.
تكمن أهمية هذه التطورات في انعكاساتها المباشرة على استقرار العراق والمنطقة، إذ إن أي تصعيد ميداني قد يفتح الباب أمام مواجهات غير تقليدية تعتمد على حرب استنزاف طويلة، ما يهدد الأمن الإقليمي وحركة الطاقة والتوازنات الاستراتيجية. وبين مسار تفاوضي لم يُحسم بعد وتصريحات ميدانية تحمل نبرة تصعيدية، تبقى المنطقة أمام اختبار حقيقي لقدرة الدبلوماسية على منع الانفجار، في لحظة حاسمة تتحدد فيها ملامح المستقبل الإقليمي.
