«أكسيوس»: مرونة أمريكية تجاه يورانيوم إيران مقابل إنهاء حلم القنبلة النووية
أبدت الولايات المتحدة استعدادها لمرونة بشأن مطلب إيران بحقها بتخصيب اليورانيوم شريطة أن تثبت طهران عدم وجود أي سبيل لامتلاك قنبلة نووية، وفق موقع «أكسيوس».
وتعهدت إيران بإبداء مرونة في المحادثات غير المباشرة التي انطلقت في جنيف مع الولايات المتحدة بهدف تسوية النزاع النووي المستمر بينهما منذ أمد طويل.
وستتناول الجولة الثالثة من المحادثات، البرنامج النووي الإيراني وسط تعزيزات عسكرية أمريكية ضخمة بمنطقة الشرق الأوسط بأوامر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن رفض طهران مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية يمثل «مشكلة كبيرة» سيتعين التعامل معها في نهاية المطاف، لأن هذه الصواريخ «مصممة فقط لضرب أمريكا» وتشكل تهديدا لاستقرار المنطقة.
وأضاف روبيو لصحفيين في سانت كيتس في وقت متأخر من مساء الأربعاء: «إذا لم نتمكن حتى من إحراز تقدم في البرنامج النووي، فسيكون من الصعب إحراز تقدم في ملف الصواريخ الباليستية أيضاً».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي لقناة «برس تي.في»، الخميس، إن المفاوضات ستركز فقط على القضية النووية ورفع العقوبات وستدخلها طهران «بجدية ومرونة».
واستأنف البلدان المفاوضات هذا الشهر على أمل تسوية أزمة استمرت لعشرات السنين حول البرنامج النووي الذي تعتقد واشنطن ودول غربية أخرى وإسرائيل أنه يهدف إلى صنع أسلحة نووية. وتنفي طهران ذلك.
وطرح ترامب بإيجاز مبرراته لشن هجوم محتمل على إيران خلال خطاب حالة الاتحاد أمام الكونجرس، الثلاثاء، قائلاً إن ما يفضله هو حل المشكلة بالوسائل الدبلوماسية، لكنه لن يسمح لطهران بحيازة سلاح نووي.
ونشر الرئيس الأمريكي طائرات مقاتلة ومجموعات هجومية لحاملات طائرات، إضافة إلى مدمرات وطرادات في المنطقة، على أمل الضغط على إيران لتقديم تنازلات.
وقالت وزارة الخارجية العُمانية في بيان نشرته على منصة «إكس»: إن البوسعيدي التقى عراقجي في جنيف مساء تعهدت إيران اليوم الخميس بإبداء مرونة في المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بهدف تسوية النزاع النووي المستمر بينهما منذ أمد طويل، في ظل ضغوط متزايدة على طهران للتوصل إلى اتفاق أو مواجهة ضربات عسكرية أمريكية.
أثار أكبر حشد للجيش الأمريكي في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003 مخاوف من اندلاع صراع أوسع نطاقاً بالمنطقة. وفي يونيو/حزيران من العام الماضي، انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في ضرب مواقع نووية إيرانية. وتوعدت إيران بالرد بقوة إذا تعرضت لهجوم جديد.
وغادرت حاملة الطائرات الأمريكية «جيرالد آر. فورد»، أكبر حاملة طائرات أمريكية، ميناء قرب جزيرة كريت اليونانية، الخميس، باتجاه شواطئ قرب حيفا في شمال إسرائيل، ومن المتوقع وصولها غداً الجمعة.
وقال مسؤول أمريكي إن الولايات المتحدة أرسلت أيضاً نحو 12 طائرة من مقاتلات إف-22 إلى إسرائيل، وهي أول مرة تنشر فيها واشنطن طائرات حربية هناك استعداداً لعمليات حربية محتملة.
وقال ترامب في 19 فبراير إن إيران يجب أن تتوصل إلى اتفاق في غضون عشرة أيام إلى 15 يوماً، وحذر من «عواقب وخيمة» إذا لم تفعل ذلك.
وقال عراقجي، الثلاثاء، إن إيران تهدف إلى التوصل إلى اتفاق عادل وسريع، لكنه أكد مجدداً أن طهران لن تتنازل عن حقها في امتلاك التكنولوجيا النووية السلمية. وترى واشنطن أن تخصيب اليورانيوم داخل إيران مسار محتمل لتصنيع أسلحة نووية.
وقال عراقجي في بيان: «الاتفاق في متناول اليد.. لكن فقط إذا مُنحت الأولوية للدبلوماسية».
وأوردت «رويترز» يوم الأحد أن طهران تعرض تنازلات جديدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، في محاولة لتجنب هجوم أمريكي.
غير أن مسؤولاً كبيراً قال إن الطرفين لا يزالان منقسمين بشدة، حتى فيما يتعلق بنطاق وتسلسل تخفيف العقوبات الأمريكية الصارمة.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن المرشد الأعلى علي خامنئي أفتى بتحريم أسلحة الدمار الشامل، وهو ما «يعني بوضوح أن طهران لن تصنع أسلحة نووية»، مشيراً إلى فتوى أصدرها الزعيم الأعلى في العقد الأول من القرن الحالي.
