الجمعة الثانية في رمضان | خطيب الحرم: الصيام وسيلة للتقوى والإحسان والبذل
أكد الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، إمام وخطيب المسجد الحرام، في خطبة الجمعة الثانية من شهر رمضان المبارك، أن الصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل عبادة شاملة تهدف إلى تزكية النفوس، وتعظيم القيم، وترسيخ معاني العبودية في الحياة اليومية، مشددًا على أن التقوى هي الغاية الكبرى للصيام وأساس الاستقامة للفرد والمجتمع.
وأشار السديس إلى أن رمضان يمثل موسمًا للإلهام وصناعة الأثر المستدام، حيث يحفز الصائمين على الانضباط الذاتي، وتعزيز المسؤولية الفردية والاجتماعية، وتحويل القيم الإيمانية إلى سلوك عملي، مستشهداً بالحديث الشريف: «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل». وأوضح أن الصيام مقرون بالإحسان والبذل، مستحضراً سيرة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في هذا الشهر الفضيل كأجود الناس وأكثرهم كرماً.
وبيّن خطيب الحرم أن من أعظم مقاصد الصيام حفظ اللسان والجوارح، وكبح جماح الشهوات، والالتزام بالعبادات من صلاة وذكر وقيام وتلاوة القرآن، بما يضمن صفاء القلب واستقامة السلوك، ويعزز التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع. كما شدد على أن رمضان فرصة لتعزيز العمل الخيري ومواساة الفقراء والمحتاجين، وتحويل قيم العبادة إلى سلوك عملي مستدام.
وختم الشيخ السديس خطبته بالدعوة لاستدامة أثر رمضان بعد انقضائه، بالثبات على الطاعة والمداومة على العمل الصالح، وتحويل هذا الشهر المبارك إلى منهج حياة دائم، امتثالًا لقوله تعالى: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ)، ليكون رمضان محطة إيمانية لتزكية النفوس ورفع الهمم نحو الخير والإحسان والبذل.

.jpg)
-1.jpg)
.jpg)

.jpg)
-10.jpg)