ترامب: نملك أعظم جيش في العالم وأتمنى عدم استخدامه ضد إيران.. ومحادثات مرتقبة حول الملف النووي
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده ستواصل المسار الدبلوماسي مع إيران بشأن برنامجها النووي، مشددًا في الوقت ذاته على أن الولايات المتحدة تمتلك “أعظم جيش في العالم”، معربًا عن أمله في عدم الاضطرار إلى استخدامه ضد طهران.
وجاءت تصريحات ترامب، الجمعة، خلال حديثه إلى الصحفيين في البيت الأبيض قبيل مغادرته متوجهًا إلى ولاية تكساس، حيث أشار إلى أن هناك محادثات إضافية متوقعة مع الجانب الإيراني في إطار الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق جديد.
وقال ترامب: “لا يمكن لإيران أن تمتلك أسلحة نووية. لست راضيًا عنهم، لكن من المتوقع إجراء المزيد من المحادثات اليوم الجمعة. أريد التوصل إلى اتفاق معهم”.
وعند سؤاله بشأن احتمالات اللجوء إلى الخيار العسكري، أوضح: “لدينا أعظم جيش في العالم، وأتمنى عدم استخدامه ضد إيران، لكن في بعض الأحيان يكون ذلك ضروريًا”، في إشارة تعكس استمرار سياسة الضغط مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام الحلول الدبلوماسية.
تأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المباحثات حول برنامج طهران النووي، وسط أجواء إقليمية مشحونة وتحركات عسكرية أمريكية لافتة في منطقة الشرق الأوسط.
وكشف مصدر مطلع أن سلطنة عمان، التي تلعب دور الوسيط بين واشنطن وطهران، أوفدت وزير خارجيتها إلى العاصمة الأمريكية لإجراء مباحثات حول الملف مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، في محاولة لدفع مسار التفاوض إلى الأمام.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الوزير ماركو روبيو سيتوجه إلى إسرائيل خلال الفترة من 2 إلى 3 مارس، لبحث تطورات الملف الإيراني، إلى جانب مناقشة أولويات إقليمية أخرى تشمل الأوضاع في لبنان ومستقبل قطاع غزة.
وتزامن المسار الدبلوماسي مع تقارير تحدثت عن حشد عسكري أمريكي كبير في المنطقة، وصفه مراقبون بأنه الأضخم منذ عام 2003، ما يعكس جدية واشنطن في التعامل مع الملف الإيراني، سواء عبر التفاوض أو عبر أدوات الردع العسكري.
ورغم تصاعد الضغوط، بعث ترامب بإشارات إلى رغبته في استمرار المحادثات، مؤكدًا أن بلاده لا تزال منفتحة على التوصل إلى اتفاق، وإن كان أبدى عدم رضاه عن طريقة التفاوض من الجانب الإيراني.
تضع هذه التطورات العلاقات الأمريكية – الإيرانية أمام مرحلة حساسة، تتداخل فيها الدبلوماسية مع الاستعراض العسكري، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي مآلات المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وبين تأكيد ترامب على قوة بلاده العسكرية، وتشديده في الوقت ذاته على أولوية التوصل إلى اتفاق، يبدو أن واشنطن تسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين الضغط والتفاوض، في محاولة لمنع مزيد من التصعيد في منطقة تعيش بالفعل على وقع أزمات متشابكة.



-2.jpg)

.jpg)
.jpg)