تحذيرات علمية: ناسا ترصد كتلة مياه دافئة بالمحيط الهادئ.. ومخاوف من النينيو العظمى خلال 2026
حذّرت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» من مؤشرات قوية على احتمال تشكّل ظاهرة «النينيو العظمى» خلال العام الجاري، بعد رصد كتلة ضخمة من المياه الدافئة تمتد لمئات الأميال داخل المحيط الهادئ، وذلك اعتمادًا على بيانات الأقمار الصناعية.
وأظهرت بيانات الرصد، التي التقطها القمر الصناعي «Sentinel-6 Michael Freilich»، وجود مياه دافئة قبالة سواحل أمريكا الجنوبية، في تطور وصفه خبراء بأنه قد يكون مقدمة لاضطرابات مناخية واسعة النطاق.
وبحسب ما نقلته صحيفة «ديلي ميل»، فإن العلماء يعتبرون هذه الظواهر مؤشرًا مبكرًا لاحتمال دخول المحيط في دورة «نينيو» قوية قد تتجاوز المعدلات الطبيعية خلال الأشهر المقبلة.
وأوضحت «ناسا» أن الأقمار الصناعية ترصد ما يُعرف بـ«موجات كيلفن الدافئة»، وهي تيارات بحرية تتحرك شرقًا عبر المحيط الهادئ قبل أشهر من تشكّل النينيو، حيث تسهم في رفع درجات حرارة سطح المياه بشكل تدريجي.
وقالت الدكتورة نادية فينوغرادوفا شيفر، كبيرة علماء برنامج المحيطات في «ناسا»، إن الوكالة تعتمد على تقنيات الأقمار الصناعية لمراقبة ارتفاع مستوى سطح البحر وتتبع هذه الموجات، بما يساعد على تحسين التنبؤ بالظواهر الجوية المتطرفة والاستعداد لتأثيراتها المحتملة على السواحل والمجتمعات.
ويشير العلماء إلى أن هذه الموجات تتكوّن نتيجة تغيّرات في اتجاه الرياح فوق المحيط الهادئ الاستوائي، ما يؤدي إلى دفع المياه الدافئة نحو الشرق، لتتجمع تدريجيًا قبالة سواحل أمريكا الجنوبية، وهو ما يمثل المرحلة التمهيدية لظاهرة النينيو.
ويحذر خبراء المناخ من أن تطور هذه الظاهرة قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة عالميًا، إلى جانب اضطرابات كبيرة في أنماط الأمطار، إذا ما تأكدت قوتها خلال الفترة المقبلة.





