رويترز: تركيا تطلب دعم الاستخبارات البريطانية لحماية الرئيس السوري
كشفت تقارير دولية أن جهاز الاستخبارات التركي طلب من نظيره البريطاني MI6 تكثيف دوره في تأمين حماية الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك بعد تزايد المخاوف من محاولات اغتيال استهدفته خلال الفترة الأخيرة.
ووفق ما أوردته وكالة رويترز، فإن هذا الطلب جاء في إطار تحركات من حلفاء دوليين لدعم استقرار الأوضاع في سوريا، التي لا تزال تشهد توترات أمنية متقطعة بعد الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد منذ نحو 15 شهرًا، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.
وأوضحت التقارير أن بعض الحلفاء يرون أن الرئيس السوري أحمد الشرع يمثل عنصرًا مهمًا في منع عودة الصراع الطائفي أو اندلاع حرب أهلية جديدة، خاصة بعد سنوات طويلة من الحرب التي دفعت ملايين السوريين إلى النزوح خارج البلاد.
وأشارت المعلومات إلى أن مسلحين كثفوا خلال الفترة الماضية هجماتهم ضد عناصر الجيش والأجهزة الأمنية في مناطق مختلفة داخل سوريا، معلنين أن الشرع يعد هدفًا رئيسيًا لهم، الأمر الذي زاد من المخاوف الأمنية بشأن سلامته.
كما لم تتضح بشكل كامل طبيعة الدور الذي طلبته الاستخبارات التركية من جهاز MI6 البريطاني، أو ما إذا كان الجهاز قد بدأ بالفعل في تنفيذ مهام إضافية مرتبطة بتعزيز إجراءات الحماية.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن تركيا وبريطانيا والولايات المتحدة دعمت في وقت سابق جهود الحكومة السورية الجديدة لإعادة توحيد البلاد وإعادة بنائها، كما جرى تخفيف عدد من العقوبات الدولية المفروضة على سوريا وبعض الكيانات المرتبطة بها.
كما أفادت مصادر مطلعة بوجود مخاوف متزايدة من مخططات اغتيال يعتقد أن تنظيم داعش يقف وراءها، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في عدة دول إلى تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات لمواجهة أي تهديدات محتملة.
وتؤكد هذه التطورات حجم التحديات الأمنية التي تواجهها سوريا في المرحلة الحالية، في ظل محاولات إرساء الاستقرار ومنع عودة موجات العنف والصراع في المنطقة.



