اليونيفيل تحذر من تصعيد خطير في جنوب لبنان: نزوح واسع للمدنيين وتبادل مستمر لإطلاق النار
حذّرت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) من تصاعد التوترات الأمنية في جنوب لبنان، مؤكدة أن الأوضاع على الأرض «شديدة التوتر» في ظل استمرار الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله.
وقالت المتحدثة باسم القوة الدولية كانديس آرديل، في تصريحات لموقع «سكاي نيوز عربية»، إن التصعيد العسكري الأخير أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من المدنيين من القرى الجنوبية، مشيرة إلى تسجيل مقتل مئات الأشخاص وإصابة أكثر من ألف آخرين جراء المواجهات.
وأوضحت آرديل أن إحدى قواعد حفظ السلام التابعة لليونيفيل تعرضت قبل أيام لإصابة بصاروخ، ما أسفر عن إصابة ثلاثة من عناصر القوة الدولية، أحدهم في حالة خطيرة، مضيفة أن المنطقة تشهد تبادلاً مستمراً لإطلاق النار، يشمل إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، إلى جانب القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي وعمليات تسلل داخل الأراضي اللبنانية.
وأضافت أن قوات حفظ السلام تتابع التطورات عن كثب وتبقي قنوات الاتصال مفتوحة مع الجانبين اللبناني والإسرائيلي، داعية إلى وقف العنف فوراً وتجنب تعريض المدنيين وقوات الأمم المتحدة لمخاطر إضافية.
وأكدت المتحدثة أن التصعيد الحالي خلّف آثاراً إنسانية كبيرة على السكان في جنوب لبنان، إذ اضطر عدد كبير من الأهالي إلى مغادرة منازلهم وقراهم. وخلال الأسبوع الماضي، ساهمت قوات اليونيفيل في نقل عشرات المدنيين، بينهم أطفال وكبار سن وذوو إعاقة، إلى مناطق أكثر أماناً.
كما أشارت إلى أن القوة الدولية، وبالتنسيق مع الجيش اللبناني والدفاع المدني، ساعدت في إجلاء نحو 80 مدنياً من قرية علما الشعب ضمن قافلة رافقتها قوات حفظ السلام حتى حدود منطقة عملياتها.
وفيما يتعلق بأضرار مواقع اليونيفيل، أوضحت آرديل أن بعض القواعد تعرضت لأضرار طفيفة، بينما أصيب أحد المواقع قرب بلدة قوزة بصاروخ لا يزال التحقيق جارياً لتحديد مصدره، ما تسبب بأضرار واسعة في القاعدة.
واختتمت المتحدثة تصريحاتها بالتأكيد على أن الوضع في الجنوب «متقلب وخطير»، مشددة على أن اليونيفيل تواصل مراقبة التطورات وإبلاغ مجلس الأمن بها، مع الدعوة المستمرة لضبط النفس، مؤكدة أن الحل المستدام للأزمة لن يكون عسكرياً بل عبر المسار السياسي والدبلوماسي.


-11.jpg)
-7.jpg)
-3.jpg)
-10.jpg)
