المرأة في قلب التنمية: مصر والاتحاد الأفريقي يناقشان الشمول المالي
على هامش أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة (CSW70) في نيويورك، نظمت مصر بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي حدثًا جانبيًا بعنوان "تمكين النساء من خلال الشمول المالي: الفرص والدروس المستفادة في إفريقيا".
شارك في الجلسة المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة ورئيسة الوفد المصري، إلى جانب عدد من وزراء المرأة والأطفال بدول غامبيا والسنغال وأوغندا وكينيا، حيث استعرض كل منهم تجاربه الوطنية في الشمول المالي للمرأة، وأدارت الجلسة الدكتورة أماني عصفور، عضوة المجلس القومي للمرأة.
وأوضحت أمل عمار أن الشمول المالي للمرأة لم يعد مسألة قطاعية أو اجتماعية فقط، بل أصبح أولوية اقتصادية وتنموية ومحركًا للنمو الشامل في إفريقيا. مؤكدة أن الحدث يمثل منصة لتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات وبناء سياسات تنفيذية قابلة للقياس، بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة تضع المرأة في قلب معادلة التنمية.
كما استعرضت جهود مصر في تمكين المرأة اقتصاديًا، موضحة أن الشمول المالي يشكل ركيزة أساسية لتعزيز مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي الرسمي، وفقًا للاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030، واستراتيجية الشمول المالي (2022–2025)، التي تهدف إلى تقليص الفجوة بين الجنسين في الوصول للخدمات المالية الرسمية وتوسيع قاعدة المستفيدات من الحسابات المصرفية ومنتجات الادخار والتمويل والتأمين متناهي الصغر.
وأشارت إلى التعاون مع البنك المركزي المصري، وتوقيع مذكرة تفاهم لتعزيز إدماج السيدات، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، ضمن المنظومة المالية الرسمية، عبر شراكة مؤسسية متكاملة لتسهيل الوصول إلى الخدمات المالية بجودة وكفاءة.
واستعرضت مشروع "الادخار والإقراض الرقمي – تحويشة" كنموذج رائد يجمع بين الشمول المالي والتمكين الرقمي، مستهدفًا مليونًا ومائتي ألف سيدة عبر نحو 60 ألف مجموعة ادخارية، موفرة فرص عمل لأكثر من 700 ميسرة مالية و179 مشرفًا ميدانيًا. وحقّق المشروع المركز الثالث في جائزة التميز الحكومي عن فئة المبادرات الابتكارية الحكومية.
وذكرت أمل عمار أن المشروع ساهم في تحويل السيدات من الاعتماد على المساعدات إلى الإنتاج والاستقلال الاقتصادي، حيث بلغت إجمالي المدخرات أكثر من 21 مليون جنيه، واستفدن من إمكانية الاقتراض بمبلغ 7 ملايين جنيه، وبدأ أكثر من 11 ألف سيدة مشاريعهن الخاصة. كما بلغ معدل الشمول المالي بين السيدات نحو 71.4% مع نمو بنسبة 316% خلال السنوات الماضية.
واختتمت أمل عمار كلمتها بالتأكيد على أن التجربة المصرية في الشمول المالي للمرأة تعكس تكاملًا بين الرؤية الاستراتيجية والإجراءات التنفيذية، وبين الإصلاح المؤسسي وبناء القدرات المجتمعية، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعميق الشراكات، وتطوير منتجات مالية مبتكرة، وتوسيع نطاق الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا، مع ضمان استدامة التمكين الاقتصادي للمرأة باعتباره استثمارًا مباشرًا في استقرار المجتمعات ونمو الاقتصاد.

.jpg)
-12.jpg)
-1.jpg)

-5.jpg)
