غارات إسرائيلية تستهدف جسور الليطاني وتُعمّق عزل جنوب لبنان
في تصعيد ميداني جديد، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، الأربعاء، سلسلة غارات استهدفت جسورًا حيوية فوق نهر الليطاني في جنوب لبنان، ما أدى إلى تعطيلها وتعميق عزلة المناطق الحدودية.
وأفاد مراسل وكالة “الأناضول” بأن غارة جوية أصابت جسر “القعقعية” في قضاء النبطية بشكل مباشر، ليكون ثالث جسر يتم استهدافه خلال أسبوع، بعد ضربات طالت منشآت مماثلة في وقت سابق.
وكانت غارات أخرى قد استهدفت، في اليوم نفسه، عبارتين (جسرين صغيرين) في بلدتي برج رحال والقاسمية ضمن قضاء صور، في إطار نمط متكرر يستهدف البنية التحتية للربط بين المناطق.
كما شملت الضربات خلال الأيام الماضية جسري “الخردلي” الرابط بين النبطية ومرجعيون، و“طيرفلسيه” الذي يربط بين صور والزهراني، ما يشير إلى توجه ممنهج لضرب نقاط العبور الحيوية.
وتركزت الاستهدافات على الجسور الممتدة فوق نهر الليطاني، في خطوة من شأنها عزل المناطق الواقعة جنوب النهر عن شماله، وتعطيل حركة التنقل والإمدادات.
وكان الجيش الإسرائيلي قد حذّر مسبقًا من هذه الضربات، حيث دعا متحدثه أفيخاي أدرعي سكان الجنوب إلى الابتعاد عن الجسور المستهدفة، مشيرًا إلى ما وصفه بوجود أنشطة تابعة لحزب الله في تلك المناطق.
كما جدد دعوته لسكان المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني إلى إخلاء منازلهم والتوجه شمالًا، في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاقها.
ويأتي هذا التصعيد ضمن سياق توتر إقليمي متزايد، حيث وسّعت إسرائيل عملياتها في لبنان منذ مطلع مارس، بالتزامن مع تصعيد عسكري أوسع في المنطقة.
وفي المقابل، أعلن حزب الله استهداف موقع عسكري شمال إسرائيل في 2 مارس، ردًا على الضربات الإسرائيلية، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر 2024.
ووفق بيانات رسمية لبنانية، أسفرت العمليات العسكرية عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى آلاف المصابين، ونزوح أكثر من مليون شخص، وسط تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية.




