وزير الخارجية: مصر تشجع التفاوض بين واشنطن وطهران لتفادي فوضى إقليمية شاملة
عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، جلسة إحاطة موسعة لممثلي وسائل الإعلام الإقليمية والدولية المعتمدين بمصر، يوم الأربعاء 25 مارس، بمقر وزارة الخارجية، بالتنسيق مع المركز الصحفي للمراسلين الأجانب – الهيئة العامة للاستعلامات، لتوضيح الموقف المصري إزاء التصعيد العسكري والتوترات الإقليمية.
وأكد وزير الخارجية أن مصر تعمل وفق توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي على خفض التصعيد الإقليمي وتعزيز المسار الدبلوماسي، مشدداً على أن مصر تلتزم بدفع الحوار السياسي وتغليب الحلول السلمية، مع إبراز التضامن الكامل مع دول الخليج، الأردن، والعراق في مواجهة الاعتداءات الإيرانية غير المبررة. وأوضح أن أمن الخليج يشكل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مؤكداً رفض أي مساس بأمن وسيادة الدول العربية الشقيقة.
وأشار الوزير عبد العاطي إلى جهود مصر في دعم المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لتقليل التوتر ودرء فوضى شاملة على الصعيد الإقليمي، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي العالمي، لافتاً إلى أن الهدف هو حماية مصالح المنطقة وتجنيبها أي أزمات غير محسوبة.
على صعيد القضية الفلسطينية، شدد وزير الخارجية على إدانة مصر لسياسات الضم والاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية، مشيراً إلى التحركات المكثفة مع الأطراف الإقليمية والدولية لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب، والتي تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة وفق جداول زمنية محددة، وتدريب عناصر الشرطة الفلسطينية لتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من ممارسة مهامها بشكل كامل، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بكامل صلاحياتها في القطاع.
وفيما يخص لبنان، جدد الوزير عبد العاطي إدانة التوغلات الإسرائيلية في جنوب لبنان، مؤكداً ضرورة تطبيق القرار 1701 وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وإرسال مصر أكثر من 1000 طن مساعدات لدعم النازحين واحتواء آثار الأزمة.
وبالنسبة للأزمة في السودان، استعرض الوزير الجهود المصرية ضمن الرباعية وبالتنسيق مع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات والولايات المتحدة، لدفع هدنة إنسانية عاجلة تؤسس لوقف شامل لإطلاق النار، وفتح الباب أمام تسوية سياسية شاملة للأزمة، مؤكداً خطوط مصر الحمراء التي لا تقبل المساومة، وعلى رأسها وحدة السودان، وسلامة أراضيه، ومؤسسات الدولة الوطنية، ورفض مساواة الدولة بمليشيات، مؤكداً التزام مصر بالحفاظ على مقدرات الشعب السوداني ودعم المؤسسات الوطنية في مواجهة أي محاولات لزعزعة استقرار البلاد أو المساس بسيادتها.
من جانبه، شدد الدكتور ضياء رشوان على دور وسائل الإعلام في نقل الحقائق بموضوعية، مؤكداً التنسيق الكامل بين مصر ودول الخليج، وحرص الإعلام الرسمي على تجنب التغطية السلبية، محذراً من الانسياق وراء بعض الأصوات ومحاولات إثارة الفتنة على منصات التواصل الاجتماعي، ومؤكداً التزام الدولة بالشفافية لضمان دقة التغطية بعيداً عن التناول المجتزأ.
وشهدت جلسة الإحاطة مناقشة واسعة لأسئلة الحضور، والتي تناولت التصعيد العسكري في المنطقة، الأوضاع في لبنان والسودان، الأمن المائي المصري، وموقف مصر تجاه شركائها الدوليين، مع التأكيد على استمرار مصر في دعم السلام والاستقرار الإقليمي عبر الدبلوماسية والتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

