مصر وروسيا تبحثان إصلاح الأمم المتحدة وتعزيز التعاون متعدد الأطراف
في خطوة تعكس عمق التنسيق السياسي بين القاهرة وموسكو، استضافت مصر جولة جديدة من المشاورات الثنائية التي تناولت أبرز القضايا الدولية المطروحة على الساحة متعددة الأطراف، وعلى رأسها إصلاح منظومة العمل داخل الأمم المتحدة، بما يعزز من فاعليتها في مواجهة التحديات العالمية.
انعقدت في ٢ أبريل ٢٠٢٦ بالقاهرة جولة مشاورات سياسية حول الموضوعات متعددة الأطراف بين جمهورية مصر العربية وروسيا الاتحادية، برئاسة كل من السفير عمرو الشربيني، مساعد وزير الخارجية للشئون متعددة الأطراف والأمن الدولي، والسفير أليكساندر أليموف، نائب وزير الخارجية الروسي للموضوعات متعددة الأطراف.
وقد تم التطرق خلال المشاورات إلى عدد كبير من الموضوعات التي يتم تناولها في إطار الأمم المتحدة والمنظمات والهيئات الدولية الأخرى، ومن بينها الجهود والمبادرات المتعلقة بإصلاح الأمم المتحدة، وإصلاح وتوسيع مجلس الأمن الدولي، وتبادل الدعم والترشيحات في المحافل الدولية.
كما جرى مناقشة التطورات التي تشهدها عمليات حفظ السلام وجهود بناء السلام، حيث تم التثمين على الجهود المصرية في تيسير عملية المراجعة الشاملة لهيكل بناء السلام لعام ٢٠٢٥، والتي توجت بإقرار قرار مزدوج من مجلس الأمن والجمعية العامة حول عملية المراجعة. كما تمت مناقشة التطورات ذات الصلة بالمفاوضات الحكومية لإصلاح وتوسيع مجلس الأمن والأزمة المالية التي تواجهها الأمم المتحدة، فضلاً عن التطورات ذات الصلة بنزع السلاح ومنع الانتشار النووي.
تم أيضاً مناقشة عدد من الموضوعات الإقليمية والدولية المطروحة على أجندة عمل الأمم المتحدة، من بينها التطورات في إيران وليبيا والسودان والحالة في الشرق الأوسط، حيث تم تبادل وجهات النظر حول تلك التطورات وانعكاساتها على العمل الدولي متعدد الأطراف.
وقد كشفت المشاورات عن قدر كبير من التقارب في وجهات النظر، حيث أكد الطرفان على محورية دور الأمم المتحدة في منظومة العمل الدولي، لاسيما فيما يتصل بصون السلم والأمن الدوليين، كما تم التشديد على أهمية الحفاظ على الطابع الحكومي للمنظمة القائم على ملكية الدول الأعضاء وقيادتها لكافة جهود ومبادرات الأمم المتحدة.
وفي ختام المشاورات، تم التأكيد على أهمية استمرار التنسيق وعقد اجتماعات دورية بين البلدين بشأن القضايا متعددة الأطراف، مع الاتفاق على استضافة الجولة المقبلة في العاصمة الروسية خلال العام المقبل، بما يعكس رغبة مشتركة في تعزيز الشراكة الدولية وتكثيف التعاون في الملفات العالمية الحيوية.





