تعاون دفاعي بين كوريا الجنوبية وفرنسا وسط صراع الشرق الأوسط
قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونج والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، إنهما يعتزمان تعزيز التعاون الدفاعي والعمل معا على معالجة أزمتي الاقتصاد والطاقة الناجمتين عن حرب إيران.
ووصل ماكرون إلى كوريا الجنوبية، أمس الخميس، في زيارة رسمية تستمر يومين، وعقد قمة مع لي في سيؤول، اليوم الجمعة.
وهذه هي أول زيارة دولة يقوم بها رئيس فرنسي منذ عام 2015. وذكر مسؤولون فرنسيون إن الهدف منها هو تعزيز الدور الاستراتيجي والاقتصادي لفرنسا في المنطقة في ظل «الاضطرابات الدولية والإقليمية الحادة».
وقال لي بعد القمة: «اتفقنا أنا والرئيس ماكرون على تبادل الخبرات والاستراتيجيات المتعلقة بالسياسات من أجل معالجة أزمتي الاقتصاد والطاقة الناجمتين عن حرب الشرق الأوسط بشكل مشترك».
وأضاف أنهما أكدا أيضاً على التزامهما بتعزيز أمن الطاقة بطرائق، من بينها التعاون، لتأمين مسارات نقل بحرية آمنة عبر مضيق هرمز.
ومثل غيرها من الاقتصادات الآسيوية، تعتمد كوريا الجنوبية اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة القادمة عبر ممرات، منها مضيق هرمز الذي أغلقته إيران فعلياً رداً على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية عليها في 28 فبراير، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وإثارة مخاوف من ركود عالمي.
وقال الرئيس الفرنسي، أمس الخميس، إن شن عملية عسكرية لفتح المضيق بالقوة أمر غير واقعي، بعدما دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حلفاء الولايات المتحدة إلى العمل على إعادة فتحه.
وذكر ماكرون بعد قمة، اليوم الجمعة، أن البلدين، وهما من كبار مصنعي الأسلحة، سيسعيان إلى تعزيز العلاقات الدفاعية بينهما.
وأردف يقول «نريد إضفاء بعد معاصر على هذا التعاون»، مشيراً إلى المناورات المشتركة وزيادة التعاون في مجال الإنتاج والقدرات العسكرية الحيوية.
وأضاف «يريد الجانبان تعزيز القدرات الاستراتيجية في الإنتاج العسكري».
وقال لي أيضاً إن البلدين سيوسعان نطاق التعاون في المجالات الأمنية، مثل الطيران والدفاع.
وقال مكتب لي إن كوريا الجنوبية وفرنسا ستوقعان عدداً من الاتفاقيات المبدئية للتعاون في قطاعات، من بينها المعادن الحيوية وأشباه الموصلات، وتقنيات الكم والطاقة النووية وطاقة الرياح.
وأضاف أن البلدين يهدفان أيضاً إلى زيادة حجم التبادل التجاري الثنائي إلى 20 مليار دولار بحلول عام 2030 مقارنة مع 15 مليار دولار في عام 2025.
وسلط لي الضوء على مذكرات تفاهم من المزمع توقيعها بين شركة الطاقة المائية والنووية الحكومية في كوريا الجنوية، وشركتي أورانو وفراماتوم الفرنسيتين، مؤكداً أن ذلك سيسهم في تأمين إمدادات الوقود لمحطات الطاقة النووية الكورية، وسيرسي الأساس لدخول مشترك في السوق النووية العالمية.
وسيتناول الزعيمان غداء بعد القمة، بمشاركة نحو 140 مسؤولاً حكومياً ورجل أعمال من البلدين. وقال البيت الأزرق إنه من المقرر أن يحضر ماكرون منتدى أعمال برفقة رئيس وزراء كوريا الجنوبية كيم مين سوك.
ومن المقرر أن يلتقي ماكرون خلال الزيارة بالرؤساء التنفيذيين لشركات سامسونغ ونيفر وهيونداي موتور. وقال المسؤولون إن هذا يأتي في إطار سعيه لزيادة الصادرات الفرنسية إلى كوريا الجنوبية، وجذب الاستثمارات الكورية إلى القطاعات الصناعية والتكنولوجية الفرنسية.


-14.jpg)

-2.jpg)

-1.jpg)