مصر والمغرب تدشنان آلية تنسيق رفيعة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية
شهدت العاصمة المصرية انعقاد اجتماع كبار المسؤولين التحضيري للدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية/المغربية، في خطوة تعكس حرص البلدين على الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع من التعاون والتكامل. وترأس الاجتماع السفير إيهاب فهمي مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية، فيما ترأس الجانب المغربي السفير خالد بن الشيخ، تمهيدًا لانعقاد الدورة الأولى للجنة برئاسة رئيسي وزراء البلدين.
وقد شهد الاجتماع مشاركة واسعة من أكثر من خمسين وزارة وهيئة من الجانبين، ما يعكس جدية التوجه نحو بناء شراكة متكاملة تشمل مختلف القطاعات الحيوية، خاصة الاقتصادية والتجارية. وتم خلال اللقاء التوافق على تعزيز التعاون في عدد من المجالات ذات الأولوية، بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق التنمية المستدامة للبلدين.
وأكد السفير إيهاب فهمي أن تدشين لجنة التنسيق والمتابعة يمثل نقلة نوعية في مسار العلاقات المصرية المغربية، باعتبارها أول آلية من نوعها على هذا المستوى الرفيع، بما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون المثمر. كما شدد على أن هذه الخطوة تأتي تنفيذًا لتوجيهات كل من عبد الفتاح السيسي ومحمد السادس، اللذين يحرصان على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأوضح أن اللجنة ستسهم في تفعيل آليات التنسيق والتشاور، ودفع التعاون الاقتصادي والتجاري نحو آفاق أرحب، بما يمهد لتحقيق تكامل اقتصادي حقيقي بين مصر والمغرب، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
وفي سياق متصل، أشار فهمي إلى أن انعقاد اللجنة يأتي في وقت يشهد فيه العالم اضطرابات متزايدة نتيجة التطورات العسكرية في المنطقة، مؤكدًا موقف مصر الداعي إلى التهدئة ورفض التصعيد، وحرصها على تكثيف الجهود الدبلوماسية لتجنب اتساع رقعة الصراع والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
ويعكس هذا الاجتماع بداية مرحلة جديدة من التنسيق المؤسسي بين القاهرة والرباط، بما يعزز من فرص التعاون المشترك ويؤسس لشراكة استراتيجية قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق المصالح المتبادلة.






