العلاقات المصرية السنغالية: شراكة تاريخية برؤية إفريقية مشتركة
في مشهد يعكس عمق الروابط الإفريقية وأصالة العلاقات الثنائية، شاركت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، في احتفال سفارة السنغال بالقاهرة بمناسبة اليوم الوطني، نيابةً عن الدكتور مصطفى مدبولي. وقد جاء هذا الحضور ليؤكد التزام مصر الدائم بتعزيز علاقاتها مع الدول الإفريقية، وعلى رأسها جمهورية السنغال.
خلال كلمتها، نقلت وزيرة الثقافة تحيات وتهنئة رئيس الوزراء إلى قيادة وشعب السنغال، مشددةً على أن العلاقات المصرية السنغالية ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لتاريخ طويل من التعاون والتفاهم المشترك. وأكدت أن هذه العلاقة تقوم على أسس راسخة من الاحترام المتبادل، والرؤية الموحدة لمستقبل القارة الإفريقية، وهو ما يعكس إدراك البلدين لأهمية العمل الجماعي في مواجهة التحديات وتحقيق التنمية.
وأشارت إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي دعمت استقلال السنغال، في خطوة تعكس التزامها المبكر بوحدة الصف الإفريقي، وهو النهج الذي استمر عبر العقود من خلال التعاون في مختلف المجالات السياسية والثقافية. كما لفتت إلى الدور المشترك الذي لعبه البلدان في تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، والتي شكلت حجر الأساس للعمل الإفريقي المشترك.
وفي سياق الحديث عن الروابط الثقافية، استحضرت الوزيرة رموزًا تاريخية بارزة مثل ليوبولد سيدار سنغور وجمال عبد الناصر، مؤكدةً أن العلاقة التي جمعتهما كانت نموذجًا للتقارب الفكري والثقافي بين البلدين. كما أشادت بدور جامعة سنغور كجسر ثقافي يعزز التبادل المعرفي بين مصر والدول الإفريقية الناطقة بالفرنسية.
ولم تغفل وزيرة الثقافة الإشارة إلى الحراك الثقافي المميز في السنغال، حيث نوهت بمهرجانات بارزة مثل مهرجان سان لويس للجاز وبينالي داكار، اللذين يعكسان ثراء وتنوع الإبداع الإفريقي.
وفي ختام كلمتها، أكدت الدكتورة جيهان زكي أن مصر ماضية في تعزيز شراكتها مع السنغال، بما يخدم مصالح الشعبين ويدعم جهود الاستقرار والتنمية في القارة. كما اختتمت حديثها باللغة الفرنسية، في لفتة لاقت ترحيبًا واسعًا من الحضور، وعكست روح التقارب الثقافي والإنساني بين البلدين.




