لغز كلمة «الله» في استغاثة الطيار الأمريكي قبل إنقاذه: ترامب شكّ أنها «كمين» من إيران
ما زالت كواليس عملية إنقاذ الطيار الأمريكي في إيران تخرج إلى النور عبر وسائل الإعلام، لتكشف عن عملية عسكرية خاصة معقدة وغامضة انتهت بتحرير من خلف خطوط الجيش الإيراني.
إنزال بري وطائرات واشتباكات عنيفة ومحرقة على الأرض بمساحة عدة كيلومترات.. هكذا جرت عملية إنقاذ الطيار الأمريكي، لدرجة أن وصفها الرئيس دونالد ترامب بأنها واحدة من أعقد وأنجح عمليات الإنقاذ في تاريخ الولايات المتحدة.
ترامب قال لموقع «أكسيوس» إن الطيار الأمريكي تمكن من البقاء على قيد الحياة لأكثر من 24 ساعة في منطقة جبلية رغم إصابته، قبل أن تنجح قوات خاصة في إنقاذه خلال عملية نُفذت يوم السبت، شارك فيها نحو 200 عنصر من وحدات العمليات الخاصة.
وأشار ترامب إلى أن الطائرة «إف-15» أُسقطت بصاروخ محمول على الكتف، معتبرًا أن الإيرانيين «حالَفهم الحظ» في ذلك. وأضاف أن عناصر من الجيش الإيراني، إلى جانب بعض السكان المحليين، كانوا يطاردون العسكري الأمريكي، بل وعرضوا مكافآت للقبض عليه.
تفصيليًا، بيّن الرئيس الأمريكي أن الضابط لجأ إلى شق صخري للاختباء، وتمكنت الولايات المتحدة من تحديد موقعه باستخدام تقنيات متقدمة، رغم وجود شكوك في البداية بعد تلقي رسالة عبر الراديو، إذ خشي المسؤولون أن يكون قد أُسر وأن الإيرانيين يرسلون إشارات مضللة.
ذكر ترامب أن الضابط أرسل رسالة قصيرة وغير مألوفة قال فيها: «القوة لله»، بينما أوضح مسؤول دفاعي أن العبارة كانت أقرب إلى «الله طيب God is good».
وكشف ترامب أن الولايات المتحدة تخوّفت في البداية من أن تكون الرسالة التي وردت الطيار مجرد خدعة تهدف إلى استدراج القوات الأمريكية إلى كمين.
اللغز انكشف بحسب ترامب الذي قال: «لم يكن الأمر واضحًا تمامًا في البداية، العبارة بدت وكأنها صادرة عن شخص مسلم، لكننا واصلنا التحقق وتأكدنا أنه على قيد الحياة ولم يُؤسر. وأكد من يعرفون الضابط أوضحوا أنه شخص متدين، وأن من الطبيعي أن يقول ذلك».
واستخدم وزير الدفاع بيت هيكسيث نفس العبارة «الله طيب God is good» في منشور لاحق.
ووُصفت العملية الأولى بأنها سريعة وجريئة، في حين نُفذت العملية الثانية ليلًا بعد إنشاء قاعدة مؤقتة داخل إيران، مع انتشار كثيف لعناصر الحرس الثوري في المنطقة.
وفيما يتعلق بالدور الإسرائيلي، قال ترامب إن المساعدة كانت محدودة، بينما أوضح مسؤول أمريكي أن إسرائيل لم تقدم معلومات مباشرة عن موقع الضابط، لكنها ساهمت بمعلومات استخباراتية عامة. كما أفاد مسؤولون إسرائيليون بتنفيذ ضربة جوية واحدة لمنع القوات الإيرانية من الوصول إلى المنطقة.
واختتم ترامب حديثه بالإشادة بإسرائيل، واصفًا إياها بالشريك الجيد، ومشبهًا العلاقة بين واشنطن وتل أبيب بعلاقة «الأخ الأكبر والأخ الأصغر».




